نظمت جمعية "بنات الساقية الحمراء ووادي الذهب"، أمس، وقفة دعم وتضامن أمام مقر مجلس حقوق الإنسان الأممي الكائن بمدينة جنيف السويسرية للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية. شهدت الوقفة حضور شخصيات سياسية وحقوقية دولية عاملة بمجلس حقوق الإنسان والعشرات من أبناء الجالية الصحراوية بمختلف الدول الأوروبية. كما حضرها معتقلون صحراويون سابقون بالسجون المغربية وبعض أفراد عائلات المعتقلين. وشارك أيضا ممثل جبهة البوليزاريو بجنيف والمنظمات الدولية، أبي بشرايا البشير، وعدد كبير من المتضامنين الأجانب من دول إفريقية وأوروبية وآسيوية ومن الأمريكيتين، والذين طالبوا المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال المغربية من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين في مقدمتهم مجموعة "اكديم ازيك" و«الصف الطلابي" وكل المعتقلين الصحراويين الذين سجنوا ظلما بسبب آرائهم العلنية المؤمنة بقوة بحق شعبهم في الحرية والاستقلال. وشهدت المناسبة عدة مداخلات لشخصيات دولية ومن أبناء الجالية الصحراوية طالبت في مجملها بالإفراج الفوري عن المعتقلين الصحراويين دون شروط وبتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في استكمال السيادة على كامل ترابه الوطني. وتخلل التظاهرة التي شهدتها الساحة الكبرى وسط جنيف والمقابلة لمقر المجلس والمخصصة للمرافعة عن الحقوق السياسية والقانونية للشعوب المستعمرة، تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية من بناء خيم وعرض تقاليد الشعب الصحراوي وعرض مشاهد تحاكي معاناة المعتقلين السياسيين بزنزانات الاحتلال وأخرى سياسية بتنظيم معارض تعكس تاريخ ومعاناة المعتقلين. وهي مناسبة سمحت للمئات من السياح وزوار مقر المجلس من الاطلاع على جوانب مهمة من كفاح الصحراويين من أجل الحرية والاستقلال والتعرف على معاناتهم مع الاحتلال ونهب ثروات بلدهم وقمع وسجن ومحاصرة أبناءهم بالمدن المحتلة من بلدهم. وفي نفس السياق، دعت الناشطة الحقوقية الفرنسية، كلود منجان الأسفاري، المجتمع الدولي الى إيلاء أهمية خاصة لمسألة المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين يعانون ظروف لا انسانية في السجون المغربية وإلى تدخل أكبر للتوصل إلى حلّ عادل ودائم بما يحقق للشعب الصحراوي تقرير مصيره. وفي تصريح على هامش حفل أقيم ببلدية "افري سور سان" الفرنسية لتحسيس الرأي العام بعدالة القضية الصحراوية وتسليط الضوء على أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين، أكدت منجان الأسفاري أن "الأسرى السياسيين الصحراويين يعيشون منذ سنوات ظروف لا إنسانية، وعلى المجتمع الدولي التحرك من أجل الافراج عنهم و ايجاد حل للقضية الصحراوية". وأعربت منجان، وهي حرم النشاط الصحراوي المعتقل النعمة الأسفاري، عن خيبة أملها لعدم دعم بلدها لمساعي وجهود المنظمة الدولية لحل القضية الصحراوية، محمّلة فرنسا المسؤولية بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن. وذكرت الحقوقية الفرنسية بالحدث الهام والمتعلق بتوقيع بروتوكول الصداقة والتعاون بين بلدية "ايفري" الفرنسية و«ميجك" الصحراوية المحررة، مبرزة أهمية التعاون الدولي من أجل حل النزاعات وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان. ويعد حفل "إيفري سور سان" الذي ينظم في نهاية الأسبوع الثالث من كل شهر جوان، مناسبة لتقديم الثقافة الصحراوية للرأي العام ومنصة لتعزيز التضامن مع الشعب الصحراوي.