دعا وزير الاتصال، محمد لعقاب، أول أمس، إلى تعزيز الإعلام الثقافي في كافة وسائل الإعلام الوطنية وتطوير التكوين في الإعلام الثقافي وإيلائه مزيدا من الاهتمام، كونه يشكل مادة اعلامية هامة. أبرز الوزير في ندوة بعنوان "الميديا والثقافة: أي مقاربات وأي استراتيجيات" والذي نظمته وزارة الاتصال، أهمية الإعلام الثقافي وإمكانيات تطويره على ضوء ثراء الساحة الثقافية الوطنية. وأوضح لعقاب أن الوزارة بصدد التفكير في تنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن الثقافي، مذكرا في سياق كلامه بأن قطاعه نظم مؤخرا عدة دورات تكوينية لفائدة صحفيين في مجالات مختلفة لا سيما الناشطون في الإعلام الرياضي. وأضاف أن هذه الدورة التكوينية التي ستخصص لصحفيي الأقسام الثقافية والتي سيؤطرها مهنيون وناشطون في المجال الثقافي ستتناول مختلف المحاور المرتبطة بهذا الاختصاص الإعلامي. وشارك في هذه الندوة الكاتب والروائي أمين الزاوي والصحفي والمترجم والكاتب المسرحي احميدة العياشي والصحفي والكاتب المختص في علم الاجتماع محمد بلحي، إلى جانب ممثلي ومديري وسائل اعلام وطنية، ومفكرين وشخصيات في مجال الثقافة والإعلام. وقد تطرق أمين الزاوي، في هذا الإطار إلى تجربته في مجال الإعلام، مشيرا إلى أن الإعلام السمعي البصري، قد ساهم في الماضي عبر برامج متخصصة كبرنامج "جواهر" الذي بث في الإذاعة الجزائرية و"أقواس" الذي بث في التلفزيون الجزائري في صناعة رموز ثقافية"، إلى جانب الترويج للتنوع الثقافي المحلي. من جهته، اعتبر احميدة العياشي أن الإعلام الثقافي "سوق في الماضي لصورة إيجابية عن الجزائر في العالم كما روج لثقافاتها المحلية"، مذكرا في هذا الصدد بالمهرجان الثقافي الإفريقي لعام 1969، بينما أكد محمد بلحي على "ضرورة أن يلعب الإعلام الثقافي دورا كبيرا في صناعة صورة إيجابية عن الجزائر كما كان عليه في الماضي". وعرفت الندوة أيضا مداخلات لمثقفين وأدباء وصحفيين تطرقوا من خلالها إلى ضرورة الاستثمار في الصناعات الثقافية واستحداث برامج ثقافية متخصصة ووضع استراتيجيات وتحديد مقاربات للنهوض بالإعلام الثقافي.