يظهر أن عملية انجاز مسجد ابن باديس بوهران لن تجد الحل في الوقت القريب، خاصة مع ظهور مشكل جديد يتعلق بالإنتقادات الكثيرة التي وجهتها اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة ومراقبة أشغال إنجاز المسجد إلى مصالح مديرية التعمير والبناء التي تكفلت بملف الإنجاز منذ ,2007 عندما قرر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة تحويل الملف إليها، وإعطاء الطابع الوطني لهذا الصرح الديني الكبير مع تخصيص غلاف مالي ضخم لإتمامه. إلا أن الوضع ما زال على حاله لمسجد تم وضع حجر أساسه وإنجازه سنة 1975 مع تخصيص غلاف مالي له آنذاك قدره 5,3 مليار سنتيم، لتصل تكاليف إنجازه الآن إلى المبلغ السابق ذكره دون أن يتم الإنتهاء منه، رغم مرور 35 سنة على التفكير فيه على غرار مسجد الأمير عبد القادر المنجز في مدينة قسنطينة، والذي تحول إلى جامعة إسلامية ومركز إشعاع علمي فاقت سمعته الحدود الوطنية. مدير السكن والعمران بولاية وهران السيد معمر ملحوت، أكد بخصوص قضية إتهامه بتحويل أموال المسجد أن الأمر مجرد أقاويل تافهة لا أساس لها من الصحة، إلا أنه مستعد لتعطيل إنجاز المشروع 35 سنة أخرى، بهدف بنائه وإنجازه وفق الأصول ومتطلبات العمل السليم القويم، وأنه غير مهتم بكلام الشارع، وإفتراءات الغير كونه يعمل في شفافية كاملة، وأنه مستعد لتوجيه الدعوة لكل من يهمه أمر متابعة أشغال إنجاز هذا المسجد التحفة لدحض كل الإفتراءات والإدعاءات الباطلة، وهذا حفاظا على الغلاف المالي الذي خصصه السيد رئيس الجمهورية لهذا الإنجاز الكبير، الذي انطلق بميزانية أولية منذ 35 سنة تعادل حاليا مشروع إنجاز مسكن عادي من أربعة غرف لا أكثر. للعلم، فإن قرار تحويل إنجاز المشروع من اللجنة الولائية إلى مديرية التعمير والبناء إستغرق سنة كاملة من الإجراءات، تم بعدها طرح مناقصة لإختيار مكتب دراسات لمواصلة متابعة أشغال الإنجاز، إلا أنه تبين خلال أول إجتماع جمع أعضاء اللجنة الولائية المتكونة من ممثلين عن مديريات الشؤون الدينية والثقافة والتعمير وممثلين عن الولاية، أن مكتب الدراسات غير مؤهل ولا متخصص أصلا، وتنقصه الكفاءة لمتابعة إنجاز الأشغال، ليتم في حينها إتخاذ التدابير القانونية لفسخ العقد مع مكتب الدراسات، لتجد مصالح مديرية التعمير والبناء نفسها في نزاع قانوني ما زال قائما لم ينته بعد مع مكتب الدراسات الذي طعن في مختلف القرارات لدى اللجنة الوطنية للصفقات العمومية وفي إنتظار الفصل النهائي في هذا الأمر، يستحيل -كما قال مدير التعمير والبناء- التعاقد مع أي مكتب دراسات آخر إلى غاية فسخ العقد مع مكتب الدراسات الأول، ليجد المشروع نفسه يراوح مكانه منذ 2007 إلى غاية أجل غير مسمى. يذكر أن المشروع الذي عرف إنطلاقة قوية سنة 2006 مع الشركة الصينية للإنجاز والبناء، بعد قيامها على مرحلتين من الإنتهاء من إنجاز الأشغال الكبرى المتمثلة في قاعة الصلاة والمنارة والسقف والمكتبة والواجهة الكلية، لتستلم مديرية التعمير والبناء المشروع كما هو عليه الآن تحفة لا نظير لها، رغم عدم إكتمالها كلية، ليبقى السؤال المطروح هو كيف سيكون حال المسجد عند الإنتهاء من إنجازه ولكن متى سيكون ذل