اعتبر، أمس، رئيس جبهة العدالة والتنمية، السيد عبد الله جاب الله، خطاب رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بخصوص نزاهة تشريعيات 10 ماي2012 وتصريحات وزير الداخلية بالمطمئنة وتدعو للارتياح، داعيا إلى المزيد من الإجراءات والضمانات، كما كشف المتحدث عن نية حزبه المشاركة في الاستحقاقات القادمة المقررة في 10 ماي القادم، بعدما تم استكمال تنصيب كل مؤسسات الحزب. وعبر السيد عبد الله جاب الله خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الحزب بالعاصمة عن أمله في أن لا تطيل وزارة الداخلية والجماعات المحلية منح الاعتماد ليتسنى لحزبه تقديم ممثليه للمشاركة في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات. وبخصوص التحضيرات الجارية لدخول المعترك الانتخابي، كشف المتحدث أنه كلف المكتب الوطني باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص حيث سيتم -حسبه- يوم الجمعة القادم تنصيب اللجنة الوطنية للحزب المكلفة بالتحضير لتشريعيات 10 ماي .2012 موضحا أن حزبه بصدد وضع استراتيجية لخوض هذه الانتخابات. حيث كشف في هذا الصدد أنه سيتم تنصيب لجنة من الخبراء الاقتصاديين لوضع هذه الخطة والبرنامج الانتخابي لجبهة العدالة والتنمية. معتبرا أنه من الصعب على حزب جديد عقد مؤتمره التأسيسي في 10 فيفري الماضي أن يبني نفسه في وقت قصير، وهو بالنسبة له-بمثابة تحد رفعه الحزب بالرغم من عدم توفر الوقت الكافي الذي تتطلبه -كما قال- المعركة الانتخابية. واعتبر السيد جاب الله أن حزبه جديد في عنوانه لكن -حسبه- قديم في نضال رجاله في إشارة إلى الخبرة التي اكتسبها منذ بداية نضاله الحزبي وتأسيسه لعدة أحزاب سياسية. معتبرا أن تشريعيات 10 ماي 2012 بمثابة معركة أصوات تلعب فيها السمعة دور الأساس. وبلغة الواثق من نفسه، تحدث رئيس جبهة العدالة والتنمية عن الاستحقاقات القادمة، حيث اعتبر أنه لا يملك أدنى شك في الفوز بها وحسمها لصالح حزبه، راهنا ذلك بتوفر الشروط اللازمة والضمانات المقدمة من قبل السلطة. ورفض المتحدث إعطاء نسبة معينة لفوزه، معتبرا أنه لم يقم بسبر آراء المواطنين وهي رسالة أراد من خلالها المتحدث إرسالها لبعض الأحزاب. وأضاف جاب الله في السياق أنه برغم ما شهدته الانتخابات السابقة لكنه استطاع أن يحتل المرتبة الثانية بعد حزب جهة التحرير الوطني في تشريعيات .2002 مشيرا إلى أن المعطيات الحالية أفضل مما كانت عليه بالأمس. كما تطرق المتحدث إلى موضوع نزاهة وشفافية التشريعيات القادمة، حيث اعتبر أن حزبه يتحفظ على عدد الهيئة الناخبة في الجزائر البالغ عددها أكثر من 21 مليون ناخب وهو ما يمثل حسبه 60 بالمائة من مجموع عدد السكان، حيث قال في هذا الصدد إن ما بين 10 و15 بالمائة نسبة زائدة، وربط المتحدث الجزائر ببقية دول العالم، حيث اعتبر في هذا الخصوص أن المتعارف عليه أن تمثل 40 بالمائة من عدد السكان. وفي رده على أسئلة الصحفيين، اعتبر المتحدث أن إشراف الإدارة والقضاة يبعث على عدم الاطمئنان إلى حين الإعلان عن النتائج. معلنا أن أي دعوة من قبل الأحزاب تتعلق بموضوع الرقابة سيثمنها الحزب ويشارك فيها بفعالية. وبخصوص مصدر التمويلات التي يتحصل عليها، كشف أن حزبه يعتمد في التمويل على مساهمات المناضلين والمنخرطين وهي الأموال التي ستدعم حملته الانتخابية خلال الاستحقاقات القادمة. ونفى منشط الندوة أن يكون حزبه قد تلقى دعوة من الأحزاب الإسلامية للتحالف والدخول في انتخابات 10 ماي 2012 بقوائم موحدة، مؤكدا أن أي دعوة من هذا القبيل سيعرضها على مؤسسات حزبه المخولة قانونا للفصل فيها. وفيما يخص ترأسه لكل مؤسسات حزبه كالمكتب الوطني ومجلس الشورى أكد المتحدث الأمر، معتبرا أن الواحدية القيادية حالها ككل الأحزاب السياسية في الجزائر، وأشار جاب الله في رده إلى أنه جرب جيدا التعددية القيادية في إشارة إلى الحركات التصحيحية التي واجهها وأخرجته من الأحزاب السياسية التي أسسها في السابق.