تمّ مساء أول أمس و ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف عرض مسرحية من إنتاج مشترك جزاري فرنسي ، تحت عنوان "الجثة المطوقة" بالتعاون بين مسرحي "الربوة " لولاية تيزي وزو و" كريارك " من فرنسا ، و كان النّص المسرحي المقتبس من رواية الأديب الجزائري " كاتب ياسين " هو السيناريو الذي اختاره المخرج " قارنيي رومانو " ، هذا الأخير قال عن مشاركته إنّها واضحة، ونيته ظاهرة، ووصف هذا الحضور بالواجب والجزائر تحتفل بالذكرى الخمسين لاسترجاع سيادتها الوطنية. و فسّر " قارنيي " أنّ هذا الطموح هو إشباع لإنسانيته " أكتفي بالقول أن هذه المسرحية التي تعود إلى التاريخ المشترك بين فرنساوالجزائر ، أهدف من خلالها التصالح مع نفسي أولا بأن أعرف تاريخ العلاقات الثانية ، ناهيك عن الاعتراف كفنان بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا في حق الشعب الجزائري" ، و كشف المخرج أنّ استعماله للغتين العربية والفرنسية في المسرحية جاء كتزاوج لكسر الجليد ، والتصالح بين الشعبين ، لان الجزائروفرنسا وجهان لروح واحدة ، و الحاضر والمستقبل يجمعهما . و تمنّى المخرج صراحة أن تقوم حكومة بلده بالاعتراف والاعتذار عن جرائمها في الجزائر، و أعترف أنّ لا يعرف شيئا عن هذا التاريخ ، إلا من خلال هذا العمل الذي ترك له فسحة للبحث عن تاريخ هذه العلاقات والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق فرنسا، حتى أن البرنامج الذي تعتمده وزارة التربية الفرنسية ، لا يفي أبدا بحجم هذه العلاقات ، إذ تكرس ساعة واحدة حول هذه العلاقات طوال العام كله .