فنّد الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، نور الدين بوطرفة، خبر وجود نية للدولة بشأن تطهير المؤسسة. وأوضح بوطرفة في رده على سؤال حول الإجراءات التي اتخذتها الدولة من أجل تطهير الشركةو أن هذه الإجراءات "ستخص فقط تمويل بعض مشاريع الشركة القابضة بالنسبة لسنة 2010، لكنها لا تحل مشاكل التمويل على المديين المتوسط والبعيد". وكانت الدولة قد اتخذت في شهر ماي الفارط مجموعة من الإجراءات بهدف تطهير الوضعية المالية للشركة وتمكينها من انجاز برنامجها الاستثماري. وأوضح بوطرفة " آنذاك أن الخزينة ستتكفل بموجب هذه التدابير بالعجز المالي الذي تعاني منه سونلغاز والمقدر ب 200 مليار دج إلى غاية شهر مارس 2010 وكذا تمويل الاستثمارات على مدى 20 سنة". وأشار نفس المتحدث أن نقص القروض الخاصة زادت من حدة الصعوبات التي تعاني منها الشركة من أجل تحصيل مستحقاتها لدى بعض المؤسسات و الزبائن. استثمار 241 مليار دج وأكد نور الدين بوطرفة أنه وبالرغم من كون الشركة تواجه حاليا نقصا في الموارد المالية، إلا أنها تعتزم استثمار 241 مليار دج، وهو ما يعادل 3،3 مليار دولار، أي نفس القيمة التي تم استثمارها سنة 2009 وهي 240 مليار دج. وأوضح بوطرفة خلال لقاء صحفي أن هذه القيمة من الاستثمار "تترجم مواصلة جهود تجسيد برنامج تطوير إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز في غياب الموارد الخاصة اثر تجميد تسعيرة الكهرباء". وستقدر التغطية المالية لهذا البرنامج الاستثماري ب 70 بالمائة 8،166 مليار دج، من طرف القروض البنكية وبنسبة 7،20 بالمائة مقابل 50 مليار دج، من قبل الدولة وبنسبة 9 بالمائة من قبل الزبائن. 43 مليار دج قيمة الديون المستحقة لدى زبائن شركات التوزيع وكشف ذات المسؤول، أن قيمة الديون المستحقة لدى زبائن شركات التوزيع تقدر ب 43 مليار دج إلى نهاية جوان 2010، بالإضافة إلى مبلغ 7 مليارات دج سنويا من الضريبة على القيمة المضافة والتي لم تسترجع من قبل إدارة الضرائب. وحذر بوطرفة من عدم قدرة الشركة على عدم تسديد ديونها سنة 2020، وهو الأجل الذي حددته الدولة للتسديد، معتبرا انه يتعين على الدولة رفع التسعيرة تدريجيا حتى لا تكون مجبرة عند هذا التاريخ على رفعها في مرة واحدة. وعن سؤال حول تدابير مجلس الوزراء بخصوص ضمان الدولة في الحصول على القروض البنكية الموجهة للمؤسسات العمومية الإستراتيجية، أشار بوطرفة، أن التمويل البنكي يبقى القروض التي تؤثر على الوضعية المالية للشركة، وأضاف قائلا أن "الدولة لم تمنح المال لسونلغاز، بل قامت فقط بتجميد مكشوفها البنكي في انتظار معالجته، سواء برسملته أو باسترجاعه من البنوك وإعادة جدولته لمدة تتراوح ما بين 10 و15 سنة"، مؤكدا أن "عملية تطهير الشركة لم تتم بعد". وسيتم لهذا الغرض عقد لقاء في سبتمبر المقبل بين الشركة القابضة ووزارة المالية لمناقشة معالجة هذه الديون. وأكد بوطرفة أن مجمعه سيواصل استثماراته اللازمة لرفع الطلب و إعادة تهيئة الشبكة. وخلال فترة 20102020، أشار الرئيس المدير العام لسونلغاز، إلى أن المجمع يعتزم استثمار 3576 مليار دينار منها 634 مليار دينار مخصصة لمشاريع توزيع الغاز والكهرباء، مستبعدا فيما يخص هذه التمويلات اللجوء إلى القروض السندية نظرا لتكاليفها الباهظة، وقال إنه سيتم انجاز المحطات الكهربائية المقررة في إطار الاستثمارات وتسييرها بنسبة 100 بالمئة من قبل سونلغاز، كون تلك المنجزة في إطار الشراكة تتطلب نسبة مردودية لا تقل عن 17 بالمئة، مما يؤثر على سعر تنازل الكهرباء، بينما سونلغاز التي تعد شعارا لهذه الطاقة ليست قادرة حاليا على دفع مثل هذا السعر. وأكد المسؤول الأول لسونلغاز أن مشاكل توزيع الكهرباء التي تعرفها عدة ولايات من الوطن ستبقى قائمة إذا لم يتم رفع العراقيل، لاسيما صعوبة الحصول على العقار لانجاز مراكز توزيع جديدة. وأصبح "حق الحصول على عقار لانجاز مراكز توزيع جديدة أمرا عسيرا" بالنسبة لشركات التوزيع، ويضاف إلى ذلك معارضة السكان قصد الحصول على حق مرور الخطوط الكهربائية معطلة بذلك تجسيد مشاريع تعزيز توزيع الكهرباء. وأكد يقول أن " التوزيع لا يمكن تنظيمه إلا إذا أدى كل واحد دوره. ولا يخص مشكل التزويد بالكهرباء شركات التوزيع فقط، كون الأرضيات ليست ملكا لهذه الشركات، ولكنها تابعة للجماعات المحلية". الاضطراب في الكهرباء سببه أحوال الطقس واعتبر الرئيس المدير العام لسونلغاز أن الاضطراب المسجل في توزيع هذه الطاقة خلال هذا الصيف، راجع أيضا إلى عدة عوامل، لا سيما انقطاع نواقل الضغط المتوسط نظرا لسوء أحوال الطقس، وكذا اكتظاظ الخطوط نظرا لكمية الطلب غير العادية. وحسب الأرقام التي قدمها نفس المسؤول، سجلت الجزائر في 24 أوت 2010 على الساعة الثامنة والنصف مساء ذروة في استهلاك الكهرباء بلغت 7718 ميغاواط مقابل 7280 ميغاواط سجلت سنة 2009، أي ارتفاع بنسبة 6 بالمئة. وأوضح بوطرفة أن ذلك راجع إلى تغيير نمط استهلاك العائلات الجزائرية الذي سجل ارتفاعا بنسبة 6 بالمئة خلال السنتين الأخيرتين بسبب اقتناء أجهزة التكييف. وتخص هذه الانقطاعات في التيار الكهربائي يوميا من 1000 إلى 3000 عائلة فقط عبر التراب الوطني، وهي أرقام لا تعبر حسب نفس المسؤول عن وضعية نقص في التزويد كما وصفتها بعض الصحف. وفي رد على سؤال حول مخطط تصدير الطاقة الكهربائية الذي أعلن المجمع عنه من قبل، أوضح بوطرفة أن المبيعات إلى الخارج يجب أن تضمن سعرا دوليا لعائدات الغاز، وهو أمر ليس معمول به حاليا. وتعتزم شركة سونلغاز التي تزود 6 ملايين زبون بالكهرباء تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعتزم إنتاج 10 ميغاواط من الطاقة الشمسية سنة 2013 و50 ميغاواط انطلاقا من 2014. وقبل 2020 ينوي المجمع استثمار 465 مليار دينار لتنصيب قدرة إنتاج تبلغ 375 ميغاواط من الطاقة الضوئية والهوائية.