والذي كان من المنتظر أن يحضره أمراء منطقة الشرق التي تضم ولايات جيجل، سطيف، باتنة وقسنطينة، ويشرف عليه عبد المالك دروكدال المدعو "أبو مصعب عبد الودود"، أمير تنظيم "القاعدة بالمغرب الإسلامي"، لإعطاء نفس جديد للتنظيم وتفعيل النشاط الإرهابي ودراسة الاستراتيجية الجديدة المتمثلة في تحويل معاقل القاعدة من المنطقة الثانية التي تضم ولايات تيزي وزو وبومرداس والبويرة إلى ولايات الشرق الجزائري وحسب مصادر متطابقة فإن إجهاض مؤتمر "القاعدة" بباتنة تم بناء على معلومات قدمها تائب سلم نفسه مؤخرا للأجهزة الأمنية. كما علمنا بأن أفراد الجيش الوطني الشعبي قاموا بتطويق غابة أريس التي تم قصفها باستعمال المروحيات والتي كانت ملجأ سريا لجماعة إرهابية حاولت تشكيل قواعد خلفية بهذه المرتفعات الجبلية. وقد استمر القصف حسب مصادر عليمة عدة أيام ليباشر في اليوم الثامن، أي أول أمس، أفراد الجيش المدعومين بأعوان الحرس البلدي ورجال المقاومة، عملية التمشيط البري، حيث توصلوا رغم صعوبة المسالك إلى المكان الذي كان من المنتظر أن يحتضن "المؤتمر الإرهابي" الذي قام الإرهابيون المكلفون بالتحضير والتنسيق بين مختلف السرايا من تطويقه بأحكام حتى لا ينكشف أمرهموعلمنا بأنه تم بعين المكان العثور على الوثائق تحريضية والموجهة بالخصوص للإرهابيين الذين تراودهم فكرة الاستسلام والتوبة، ممن تشجعوا لإعلان عدولهم وتراجعهم عن الأفكار المتشددة التي يتبناها التنظيم الإرهابي.ومن جهة أخرى وحسب ما توفر ل"النهار" من معلومات مستقاة من شهادات تائبين فإن قيادات "القاعدة" الميدانيين يوجدون في ما يشبه حالة "هدنة" ورفضوا تنفيذ اعتداءات إرهابية مؤقتا إلى غاية الرحيل من معاقل ولايات الوسط بعدما تم تضييق الخناق عليهم من قبل قوات الجيش الوطني الشعبي وتجفيف منابع التموين والتمويل وتراجع التجنيد .وأكد مراقبون للشأن الأمني أن تراجع نشاط قيادة التنظيم الخاصة بالمنطقة الثانية ليس مرتبطا فقط بالترتيب للرحيل نحو الشرق فقط، بل هو مؤشر على وجود انشقاقات داخلية بين أمير التنظيم دروكدال و"حذيفة" أمير المنطقة الثانيةللتذكير فقد سبق للجيش وأن أجهض مؤتمرا "للقاعدة" مؤخرا بجبال باتنةسمير منصوري سمير