سلطت،أمس، محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا غيابيا، مع إصدار أمر بالقبض في حق مسيّر شركة مختصة في مجال استيراد وتصدير المواد الكميائية المسماة «أورل ألديبلاست» الكائن مقرّها ببوزريعة، بعد تهرّبه من تسديد ضرائب شركته التي قدّرت قيمتها الإجمالية ب 72.746.658.393.20دج، والذي أُلزم بإرجاعه لمديرية الضرائب بعد تأسسها، وإغلاقه الشركة من دون إخطار مصالح الضرائب، فيما تأسست مديرية الضرائب كطرف مدني في القضية وتقدمت بطلبات مكتوبة. تفجير ملف قضية الحال، انطلق بموجب شكوى حركتها مديرية الضرائب ضد المدعو «ع.ب.ب.ب.أ»، بسبب امتناعه عن تسديد ضرائبه سالفة الذكر رغم الإعذارات التي أرسلت إليه، والتي اكتشفت بعد تنقلها إلى مقر الشركة أنه قام بإغلاقها قبل أن يلوذ بالفرار إلى مكان مجهول، كما تبين أيضا أن المتهم لم يصرّح بنشاطاته مدة 9 أشهر خلال سنة 2012، ناهيك عن عدم تقديمه لتصريحات الأجور لسنوات 2009، 2010، 2011، 2012. ليتم بتاريخ 19 نوفمبر 2013، إرسال إشعار بالتحقيق بالمحاسبة من قبل مديرية الضرائب لكبريات المؤسسات بعد تعذّر الوصول إلى المتهم، غير أن الطرد عاد بعدما تبين أنه لاذ بالفرار وأوقف نشاط شركته. وكانت مفتشية الضرائب بالدرارية غرب العاصمة، قبل تحريك الدعوى القضائية، قد سعت لتسوية الأمر بطرق ودية عن طريق إرسالها لإشعارات إلا أنها لم تلق ردا عليها، مما جعل مفتشية الضرائب في بوزريعة تتحرك هي الأخرى وترسل إعذارات للمتهم تلزمه بالتقدم لتسديد المستحقات الجبائية التي تراكمت على عاتقه،والمتعلقة بالضرائب المفروضة على أرباح الشركة والرسوم المفروضة على النشاط المهني وكذا الضريبة المفروضة على الدخل الإجمالي، غير أنها هي الأخرى لم تتمكن من إجراء تحقيقها الحسابي بسبب عدم حصولها على رد من المتهم، الذي علمنا من مستشار شركته أنه يقبع في المستشفى بباريس للعلاج منذ أفريل 2013، حسب الوثيقة التي تحوز «النهار» على نسخة منها وليس في حالة فرار، بالرغم من أن عدم تقدّمه أمام العدالة عند تبليغه يعتبره كذلك.