أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة بودواو غرب بومرداس متهمين اثنين الحبس المؤقت إلى غاية مثولهما أمام القضاء بتهمة الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة مع التمويل والإسناد. وحسب مصادرنا الموثوقة فإن المتهمين المنحدرين من إحدى قرى بلدية بودواو غرب ولاية بومرداس، أحدهما يحمل شهادة تقني سامي في الإعلام الآلي أعزب ويبلغ من العمر 28 سنة، حيث أنه وبناء على معلومة مؤكدة وردت لدى فرقة الأمن لدائرة الإختصاص، تبين أن هذا الأخير يعمل لفائدة الجماعات الإرهابية، وعليه قامت بمداهمة بيت هذا الأخير بتاريخ الوقائع المصادفة 26 شهر فيفري من السنة الجارية، ومنه تم ضبط مجموعة من الأشرطة الدينية والمنشورات المحرضة على الإرهاب والمشيدة بالجهاد، إضافة لجهاز إعلام آلي يحوي على محاضرات وخطابات خاصة بأمراء لعدة كتائب. كما أسفرت عملية البحث عن حجز شريحتي هاتفي نقال الأولى للمتعامل نجمة وأخرى لموبيليس أثبت التحقيق أنه تم شراؤها بواسطة عقدين تحت اسم المتهم الثاني الذي التحق بصفوف الجماعة حسب اعترافات المتهم الأول نهاية 2010، حيث مكث لمدة أسبوع فقط ثم عاد واستقر بعد زواجه لكنه بقي على اتصالات بالجماعة وعمل على تزويدهم بما يحتاجونه من مؤن، هذا إلى جانب التنقل بين أهالي قريته والمجاورة لها ويعمل على استفزازهم وتهديدهم باسم الجماعة للحصول على الأموال. وحسب مصدرنا فإنه بناء على هذه التصريحات تم القبض على المتهم الثاني البالغ من العمر 34 متزوج وأب لطفل وإحالته رفقة الأول على التحقيق، حيث اعترفا في بدايته أنهما كانا على اتصالات بينهما وبين عناصر الجماعة في الجبل بواسطة الشريحتين المضبوطتين بحوزتهما، وأكدا أنهما يستخدماها لذلك الغرض وأكد المتهم الأول أنه كان يتعامل معهم في مجال تخصصه لا أكثر، في حين اعترف الثاني أنه كان على اتصالات بأمير المنطقة لإخطاره بتحركات مصالح الشرطة والدرك الوطني والإرهابي الملقب ب»أبي مصعب»، حيث قام بملاقاته عدة مرات كما كلفته الجماعة بإعداد صفائح حديدية وقضبان لدى محل للحدادة، ونقل شحنات من الملابس الشتوية والمواد الغذائية للمنطقة المعروفة ب»الشعبة»، حيث استلمها عنه إرهابيان آخران وقاما بتوصيلها للجبل، واستمر معترفا أنه خلال فترة تواجده مع الجماعة نفذ إلى جانبهم عمليتين إرهابيتين الأولى، أسفرت عن قتل أحد عناصر الجيش خلال اشتباكات معهم وفيها قتل إرهابي وجرح آخرون.