أكد علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، أن نهاية النظام الحالي باتت قريبة، بعدما عجز الوضع الراهن الذي تمر به البلاد، "ولم يجد الحلول لمشاكل مجتمعه". وقال بن فليس في لقاء جهوي، جمعه أمس بمناضلي حزبه في بني تامو بولاية البليدة، "النظام السياسي الحالي أصبح عاجزا وقارب على نهايته، ولم يعد يستطيع تقديم الحلول لمجتمعه، رغم محاولته تقديم مشروع تعديل الدستور الجديد"، هذا الأخير انتقده بن فليس بشدة " وقال "إنه دليل على الإفلاس السياسي الذي يعاني منه النظام". في السياق ذاته، أشار المتحدث إلى حجم ما وصفه ب"الانسداد" الذي خلقه هذا النظام بنفسه، "وهو اليوم فاقد لوسائل تجاوزه .. وإنه فعلا وصل إلى نهايته بعدما أصبح أداة للجمود وانعدام الحركة، وعامل تعطيل لكل المبادرات الباحثة عن بديل، وكل المحاولات لإيجاد مخارج وحلول لبلدنا، ومشروع تعديل الدستور هو اعتقاد واه بيد السلطة السياسية الحالية أنها وجدت العلاج السحري لكل أمراض البلد". كما أشار رئيس حزب طلائع الحريات إلى، أن الجزائر ضيعت في نظامها الحاكم الحالي فرصا عديدة لتفادي وتجنب الأزمة المالية التي ألمت بالبلاد وانعكست على الشعب، وقال "أن الانفراد في السلطة جعل بلادنا اليوم في مواجهة وضعية حرجة جدا"، مبررا ذلك باعتمادها في مداخليها على 97 بالمائة من المحروقات، التي تدنت أسعارها وأصبحت تقترب من مستويات دنيا، والصناعة بها لا تمثل في مداخيلها إلا 5 بالمائة من الناتج الخام، وثروات السياحة تظل دوما بعيدة عن الأهداف المسطرة والمرجوة، وأردف "أن مبلغ 800 مليار دولار كانت بيد الجزائريين، ذهبت سدى وأن الاقتصاد الوطني لا يزال بدائيا، ورخوا وغير منتج وغير تنافسي، على عكس ما كان عليه قبل 30 سنة".