دعا البروفيسور شمس الدين شيتور، الخبير في الشؤون النفطية، وأستاذ في المدرسة الوطنية متعددة التقنيات، أمس السلطات إلى التخلص من التبعية النفطية، وذلك بإحداث ثورة طاقوية جديدة من خلال إستغلال "وديعة" الجزائر (الصحراء) التي أسماها "البطارية الكهربائية" من أجل تحقيق التنمية المستدامة بإشراك كل القطاعات الفاعلة، وإعادة تأهيل السدود وإنتاج الطاقة الكهرومائية، مضيفا "إننا نملك 250 مصدرا للطاقة الحرارية الأرضية". أوضح المتحدث، أنه بحلول 2030 يجب أن تمثل الطاقة المتجددة 50 بالمائة من الإستهلاك الوطني مشددا على أهمية العمل بنموذج جديد لا يقوم على استخدام الطاقات الباطنية إلا عند الضرورة، ولم يستبعد ضيف التحرير للقناة الإذاعية الثالثة أمس، فرضية تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية من جديد، قائلا إنه "يتعين على منظمة الأوبيب بذل المزيد من الجهود لتفادي الوقوع في هذا الفخ، وذلك بتحقيق توافق في الإتفاق الذي سيجدد في جوان القادم". في السياق ذاته أشار الخبير في الشؤون النفطية، إلى أن دراسة علمية قامت بها الوكالة الإعلامية "بومبرغ" أفادت بأن الأسعار ستتهاوى إلى حدود 30 دولارا للبرميل في حال بقاء الوضع على حاله وعدم اتخاذ تدابير جديدة بالنظر إلى التوجه الأمريكي الجديد الذي يفضل تطوير الطاقات الباطنية سيما البترول والغاز الصخري ونقص الطلب العالمي، و"عليه يجب على منظمة الأوبيب الاتفاق لتعويض كميات النفط التي ستطرحها الولاياتالمتحدة في السوق تفاديا لتقلبات أسعار النفط". هذا وأرجع البرفيسور شيتور، إستقرار الأسعار في حدود 55 دولارا للبرميل في الآونة الأخيرة إلى مخرجات اجتماع الأوبيب المنعقد في نوفمبر الفارط، والتي أفضت إلى تقليص الإنتاج، لكنها وضعية هشة -وصفها ذات المتدخل- لأنها مرتبطة أيضا بزيادة الطلب العالمي في فصل الشتاء.