تمكن أول أمس نادي وفاق سطيف من إفتكاك ورقة التأهل إلى الدور النهائي من منافسة كأس شمال إفريقيا لأندية الحائزة على الكؤوس، بعد أن أطاح بخصمه فريق أولمبيك باجة وضربه بالثقيل، إذ أمطر رفقاء فاروق بلقايد شباك الحارس قيس الغمدوني بثلاثة أهداف كاملة جعلت من النسر الأسود يمر بكل إستحقاق إلى المنعرج الأخير الفاصل عن لقب هذه المنافسة القارية التي سيواجه فيها فريق النصر الليبي ذهابا وإيابا خلال شهر ديسمبر الداخل،في مقابلة عرفت بداية أخوية ونهاية غير رياضية وآداء متواضع خاصة من جانب المحليين فيما بدى فريق أولمبيك باجة غير متأثرا معنويا من الانهزام الأخير في الدوري التونسي أمام الفريق البنزرتي، وقد دخل السطايفية إلى اللقاء بهدف البحث عن التسجيل خلال الدقائق الأولى وكانت أخطر فرصة في هذه الفترة في د7 وعن طريق الظهير الأيسر حشود الذي نفذ مخالفة مباشرة أخرجها الحارس بصعوبة إلى الركنية، لتتواصل المحاولات لكن خط هجوم الكحلة والبيضاء وجد صدا منيعا من طرف الدفاع التونسي الذي عرف كيف يواجه الكرات الخطيرة لجليط، جابو، حشود ومترف، وسرعان ما تطورت هذه المقاومة من جانب الفريق التونسي إلى هجومات مرتدة وأخرى معاكسة وسط اللعب المفتوح الذي ساد اللقاء، أبناء عين الفوارة انتظروا إلى غاية د 23 لمشاهدة شباك التونسيين تهتز بعد هجوم جماعي رحو يمرر كرة على طبق لجليط وجها لوجه مع الحارس الغمدوني يسدد والكرة تنتهي في الشباك معلنة الهدف الأول للوفاق رغم الإحتجاجات الكبيرة التي قام بها الزوار مطالبين وضعية التسلل، ليتواصل الشوط الأول وسط تناوب للهجمات من الجانبين لكن دون تجسيد الكرات إلى فرص أكيدة للتهديف. عرف الشوط الثاني دخول قوي لأصحاب الزي الأحمر والأبيض لبحث الهدف الذي كان سيحول حلم تأهل فريق بلحوت إلى النهائي حقيقة ممكنة، لكن خبرة الوفاق كانت الفيصل في هذا الشوط فبعد أقل من عشر دقائق من إنطلاق المرحلة وبالتحديد في د 59 خروج مترف وجها لوجه مع الشباك لكن كرته تخرج فوق إطار مرمى الحارس التونسي، وهي اللقطة التي أثرت على تركيز التونسيين خاصة على مستوى خط الدفاع هذا الأخير الذي لم يتمكن من الصمود مطولا ففي الدقيقة 66 رأسية حشود تأتي بالهدف الثاني للوفاق وهو الهدف الذي حرر الجماهير التي كانت حاضرة رغم البرودة الشديدة التي اجتاحت عاصمة الهضاب العليا، رد فعل الزوار لم يكن فعالا رغم المحاولات العديدة لخط الهجوم بقيادة الثلاثي محمد الوزاني، نزار قربوج وبسام المناعي، بينما الوفاق أضاف هدفا ثالثا عن طريق اللاعب الدولي حسين مترف بعد استقباله لتمريرة من ذهب من طرف عبد المومن جابو، لينتهي اللقاء بعد صافرة الحكم الليبي محمد الحطاب الذي أثير حول طريقة تحكيمه الكثير من الجدل بنتيجة عريضة بفوز الوفاق بثلاث أهداف دون رد وتأهل أشبال عبد الحكيم سرار إلى الدور النهائي من بطولة كأس شمال إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس. رشيد بلحوت:" الحكم حرمنا ظلما من النهائي" لم يهضم مدرب فريق الأولمبي الباجي رشيد بلحوت الطريقة التي خرج فريقه بها من البطولة الشمال إفريقية معبرا عليها بالطريقة الغير رياضية جراء قرارات تحكيمية خاطئة ومأثرة على سير اللقاء قائلا:" نعترف بأننا لم ندخل إلى اللقاء خلال العشر دقائق الأولى من، غير أننا سرعان ما تمكنا من التمركز في الميدان أفضل من أصحاب الأرض إلى درجة أن دخل الشك من جانب الوفاق، لكن للأسف تسجيل الهدف الأول ومن وضعية تسلل وأمام مرأى الجميع انهارت معنويات لاعبينا أين فهموا بأن الحكم كان ضدهم ولا بد من اللعب تحت طائلة تلك الظروف ووجدت نفسي أتحول من مدرب إلى مهدئ لأنني شادت لاعبينا قد ملكهم الغضب من التحيز الواضح للحكم الليبي، خلال الشوطين طلبنا من اللاعبين التريث والهدوء وعدم مسايرة تجاوزات الحكم، وهو ما لمسناه فعلا فوق البساط وكدنا في مرتين على الأقل الوصول إلى شباك فوزي شاوشي، إضافة إلى حرماننا من ضربة جزاء واضحة بعد عملية إسقاط المهاجم موساوي، لكن الأهم بالنسبة لنا أنن فريقنا لايزال في مرحلة تعلم ونضج أمام فريق ذا صيت إفريقي عربي وحتى عالمي فهو شرف لنا جميعا واللقاء ما هو إلا مقابلة في كرة القدم تنتهي بانتهاء التسعون دقيقة". جيوفاني:" إستحقنا الفوز لكن التحكيم كان النقطة السوداء في اللقاء" أبدى المدرب الإيطالي لنادي وفاق سطيف جيوفاني سوليناس سعادته لتأهل فريقه إلى الدور النهائي من كأس شمال إفريقيا الذي عبر عنه بالفوز المستحق قائلا:" حقيقة إستحقنا الفوز اليوم، الذي جاء ليجيب عن المشككين في صحة فريقنا المحترف، ولعل تسجيل ثلاث أهداف كاملة دليلا قاطعا على دخولنا القوي إلى مختلف المنافسات المحلية والقارية بدنيا ونفسيا" ليضيف عن اللقاء قائلا:" عموما يمكن أن نقول بأننا عرفنا تسيير اللقاء رغم المرحلة الصعبة التي مرة بها النادي خلال الأسبوعين الأخيرين، ولا بد أن أشير رغم احترامي العميق لأصحاب الصافرة بأن تحكيم لقاء الوفاق ضد باجة كان أسود تحكيم عشته مع النادي ولعل أخطر لقطة والتي كان لا بد فيها من إشهار البطاقة الحمراء تلك التي خرج فيها الحارس التونسي كآخر خط دفاع من مرماه ويعتدى على أحد لاعبينا وهو الأمر الذي قد يسيء إلى صمعت هذه المنافسة لكن أعلم بأن كل المجهودات منصبة لتحسين آداء الحكام وثقتنا بالقائمين على هذا الجانب تجعلنا نتقبل بكل روح رياضية مثل هذه الأخطاء آملين أن تصحح في المنافسات المقبلة. ولاعبوا باجة يحاولون الاعتداء الجسدي على الحكم شهد لقاء نادي وفاق سطيف أمام الأولمبي الباجي نهاية مؤسفة رسمت بصور لا تعكس الروح الرياضية المطلوبة في الرياضة عامة وكرة القدم خصوصا، فمباشرة بعد إعلان الحكم الليبي محمد الحطاب نهاية المقابلة إنهال عليه لاعبوا الفريق التونسي محاولين الاعتداء عليه جسديا غير أن التدخل السريع لأعوان الأمن الوطني حال دون بلوغهم مرادهم وتمكن الحكام من مغادرة البساط الأخضر وسط حماية أمنية مشددة، كما قام لاعبوا الفريق التونسي برشق الجماهير السطايفية التي كانت تحتفل بتأهل فريقهم إلى الدور النهائي بمختلف أنواع القارورات البلاستيكية، رغم الإستقبال الجيد والإتحضان الذي قوبلوا به منذ دخولهم الأراضي الجزائرية، من جانبه سارع مدرب باجة الجزائري رشيد بلحوت إلى تقديم إعتذاراته عن التصرف الغير الرياضي للاعبيه الذي أكد بأن قرارات الحكم الخاطئة كانت وراء تلك الإنتفاضة الغريبة عن فريقه معترفا بأنه تصرف خاطئ غير رياضي ومذموم في عالم الإحتراف، فيما حاول تلطيف الأجواء بتفسيره لهذا الحادثة بخيبة أمل كبيرة للاعبيه الذي كانوا يحلمون في الوصول إلى الدور النهائي خاصة وأن فريق باجة يصل للمرة الأولى في تاريخه إلى المربع الذهبي من كأس شمال إفريقيا. ..و شاوشي يدافع عن طفل بعد تعرضه لاعتداء من طرف الحارس قيس الغمدوني تسارعت الأحداث والمظاهر الغير رياضية مباشرة عقب نهاية اللقاء بين النسر الأسود وفريق باجة، ففي الوقت الذي كان لاعبوا الفريق التونسي يحملون بطريقة غير رياضية الحكم مسؤولية إقصائهم من منافسة شمال إفريقيا، حدثت مناوشات يدوية بين حارسي الفريقين قيس الغمدوني وفوزي شاوشي هذا الذي حاول الدفاع عن أحد الأطفال المكلفين بجمع الكرات إذ حاول الطفل التقرب من الحارس التونسي الذي لم يجد سوى صفع الصغير لإبعاده عنه وهي اللقطة التي أثارت غضب شاوشي الذي راح يدافع عن الصغير.