عوامل اجتماعية ساهمت في تفشي المشكل قلّة النوم تؤثر على الصحة النفسية والعصبية
النوم آية من آيات الله وهو ضروري كالطعام والماء والهواء.. أجمع العلماء على أن النوم بالليل مهم جداً لصحة الجسم لأنه حالة من الهدوء تشمل الجهاز العصبي والعضلي.. كما يدل على ذلك تسجيل النشاط الكهربائي للمخ وانخفاض التوتر العضلي في حالة النوم العميق وهو حالة وظيفية حيوية مهمة لها أهميتها في استعادة النشاط وحفظ الاتزان الداخلي. لكن مع التغير الحاصل في حياتنا وسلوكياتنا أصبحت الشكوى من عدم القدرة على النوم المنتظم متكررة بل يعاني الكثيرون من عدم القدرة على النوم أصلا مما يؤثر سلبيا على الصحة النفسية والعصبية والقدرة على العمل والإنتاج. نعاني في مصر من اضطراب دورة النوم واليقظة وخاصة أن أغلب المواطنين يعملون في وظائف متعددة وبالتالي مواعيد النوم دائماً مرتبكة.. وهو ما يؤثر في نوعية الحياة وأداء ومزاج الناس.. والخلايا العصبية بالمخ تعمل وفقاً لتوقيتات معينة وهو ما يطلق عليه الساعة البيولوجية والساعة البيولوجية مضبوطة علي وقت معين للنوم. رأي علم النفس يرى المختصون النفسانيون إنه في ظل الشعور بالخوف والتهديد المستمر والظروف غير المستقرة وعدم وضوح الرؤية تجاه المستقبل يظهر شعور بالغ بالقلق والتوتر وهو ما يؤدي إلى حالة من الترقب والقلق وبالتالي عدم النوم.. وبالطبع فإن الإيمان بالله تعالى وبالقدر خيره وشره يعد أحد أهم جوانب علاج هذه المشكلة بالإضافة إلى ضرورة انخراط الشخص الذي يعاني من عدم النوم في العمل والنشاط والإنتاج وألا يوقف نشاطه عند حد التفكير فيما حدث وفيما سيحدث. كما أن وسائل الإعلام المختلفة يمكن أن تكون صاحبة دور في التغلب على القلق والمعاناة وذلك ببث الأمل عند الناس وإضاءة طرق الحياة أمامهم بدلاً من الاكتفاء بالأمور المحبطة! ويشددون على ضرورة الخروج من أي أزمة بالاتجاه إلى الله عز وجل والإيمان بأن مشيئته هي المسيطرة وأن كل شيء مقدر وهذا لا يعني ألا نقلق فالقلق المتوسط هو قلق صحي ولكن أن يزيد عن الحد وينعكس على سلوكنا وأدائنا وحياتنا ونومنا فهذا كله أمر غير صحي ومرفوض. محو الأفكار السوداوية ومما أدى إلى تنامي الشعور بالقلق وعدم القدرة على النوم المنتظم بعض الشكاوي الجسدية وأعراض الاكتئاب والعزلة وعدم الخروج من البيت والاستسلام للأفكار السوداوية واسترجاع المواقف المخجلة أو الصادمة وأيضاً غلاء الأسعار وانتشار الأمراض والجوع والفقر والعجز عن مواجهة ذلك. دور سلبي للبرامج التلفزيونية ويرى المختصون أن جزءا من اللوم يقع على البرامج التليفزيونية المختلفة والتي عكست نوعا من الانفعال العصبي لدى الكبار لذلك نلاحظ أنه لم يعد هناك (طول بال) في الحوار فضلا عن أنها أكثر تأثيرا على الأطفال وعلى معدلات نومهم نتيجة للصور السلبية التي يمكن أن يسترجعوها أثناء نومهم. فالمسألة تستحق أن يواجهها علماء النفس وعلماء الدين وعلماء الاجتماع وفي البرامج المدرسية ويجب أن نعود أطفالنا على النوم في مواعيد ثابتة ونوفر جوا هادئا في الليل. وينصح أيضاً بعدم مشاهدة البرامج السياسية وعدم الانخراط فيها جميعا فالشعب في حاجة إلى تهدئة أعصابه وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ! تعليمات النوم الصحية ولابد من اتباع تعليمات النوم الصحية للوقاية من القلق وعدم النوم وأولها ألا نتعرض قبل النوم لأي أحداث عنيفة أو مخيفة ومسببة للقلق والتي لا تساعدنا على النوم والمرور بالمرحلة الثالثة والرابعة أي ما يسمي بالنوم العميق. وثانيها أن نحاول قدر المستطاع التقليل من مشاهد العنف التي نراها حتى لا تختزن في اللاشعور وتظهر على شكل كوابيس وأحلام مزعجة.. وتجنب الحديث أمام الأطفال عن ذلك وبقدر المستطاع نحاول أن نتجنب المزاج الاكتئابي والإحباط والخوف من الغد.