صفعة أوروبية ل لوبان و فيون في مواجهة السجن ! ** فجر التنافس على الاليزييه فضائح بالجملة لم يسلم منها المرشحون الرئاسيون في فرنسا والأوضاع تزداد حدة مع اقتراب الموعد الانتخابي المصري لاختيار خليفة هولاند فمن فيون الذي يعيش أسوا أيامه السياسية إلى لوبان التي تعود العالم على مواقفها المتطرفة ونوعتها العنصرية التي قد تطيح بأحلامها في الاليزييه ق.د/وكالات صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على رفع الحصانة البرلمانية عن مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف. وجاء القرار بطلب من القضاء الفرنسي بعدما أمر بفتح تحقيق معها بعد نشرها صورا تتضمن مشاهد عنف لتنظيم الدولة على موقعها في تويتر. ولا تزال مارين لوبان متابعة قضائيا في فرنسا بعدما أقدمت على نشر صور فظيعة و مروعة عن عمليات قتل قام بها مسلحو تنظيم الدولة عام 2015 بينها ذبح الصحافي الأمريكي جيمس فولي لكن تمتعها بالحصانة البرلمانية باعتبارها نائبة في البرلمان الأوروبي كان يجنبها كل مرة المساءلة القضائية. يشار إلى أن رفع الحصانة عن مرشحة اليمين المتطرف يأخذ مفعولا فوريا ولا يتعلق سوى بهذا التحقيق وغير مرتبط بالتحقيق الثاني حول الاتهامات الموجهة لها بضلوعها في الاستفادة من وظائف وهمية لعدد من مساعديها في البرلمان الأوروبي بقيمة 340 ألف يورو. وكان التحقيق في هذا الإطار أسفر عن توجيه تهمة خيانة الأمانة لمديرة مكتبها كاترين جريسيه الأسبوع الماضي. وصوت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة لرفع الحصانة عن مارين لوبان حسب القائم بمنصب رئيس البرلمان ديمتريوس باباديموليس الذي أكد اتخاذ قرار تمهيدي بهذا الشأن من لجنة الشؤون القانونية في الاتحاد الأوروبي أعتقد أن النتيجة واضحة الأغلبية الساحقة صوتت لصالح رفع الحصانة عنها . مرشحة متطرفة وأصدر حزب الجبهة الوطنية المتطرف بيانا عقب هذا القرار استنكر فيه ما أسماه الفرق بين من يندد بالفظائع التي يقوم بها التنظيم الإسلامي المتطرف وبين من يغطي على أعمالهم الإجرامية . وكانت مارين لوبان شجبت بدورها رفع الحصانة عنها بوصف الأمر جزءا من مؤامرة هدفها منع فوز مرشحة الشعب الفرنسي . وأضافت في تصريح لوسيلة إعلامية فرنسية بأن هذا القرار سياسي محض . يذكر أن مارين لوبان كانت رفضت في افريل العام الماضي حضور جلسة استجواب الشرطة لها بشأن المزاعم الأخيرة نافية ارتكابها لأي مخالفة كما ذكرت أن عدم استجابتها لاستدعاء القضاء لها بسبب تمتعها بالحصانة البرلمانية. كما لجأت إلى استخدام هذا الحق الذي يكفله البرلمان الأوروبي لأعضائه الأسبوع الماضي بعدما رفضت المثول أمام القضاء الفرنسي في قضية الوظائف الوهمية لمساعديها في البرلمان الأوروبي. ويرجع تاريخ الاتهامات الموجهة إليها إلى ديسمبر 2015 عندما وضعت تغريدة ضمت صورا صادمة ردا على تصريحات صحافي فرنسي معروف يدعى جان جاك بوردان الذي تحدث عن تشابه بين حزب الجبهة الوطنية المتطرف وتنظيم الدولة . لكن الصور أثارت استهجانا كبيرا في فرنسا الأمر الذي دفعها إلى سحبها من موقعها. كما اتهم والدا الصحافي الأمريكي جيمس فولي لوبان باستخدام صور ابنهما الذي تعرض للذبح على يد مسلح تنظيم الدولة من أجل أغراض سياسية ووصفا ذلك بالأمر المخزي . وفي حال ثبتت التهم ضدها في هذا الملف فإنها تواجه غرامة مالية تقدر ب75 ألف يورو وثلاث سنوات سجنا حسب القانون الفرنسي. ورغم هذه التحقيقات القضائية فإن آخر استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم مارين لوبان على باقي المرشحين وتصدرها الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في افريل خصوصا بعد تهاوي شعبية مرشح اليمين المحافظ بسبب فضيحة الفساد المالي والوظائف الوهمية المتورط فيها إضافة إلى تشرذم اليسار وعدم رضا الفرنسيين عن حصيلة ولاية فرانسوا أولاند. الشرطة في منزل فيون ! في الأثناء قامت الشرطة الفرنسية أمس الخميس بتفتيش منزل مرشح اليمين والوسط للرئاسيات فرانسوا فيون في باريس وذلك في إطار تحقيق في وظائف وهمية مزعومة استفادت منها زوجته وابنه وابنته بحسب مصادر متطابقة. وقالت أوساط مقربة من رئيس الوزراء السابق إن تفتيش منزل فرانسوا وبنيلوب فيون في وسط باريس حصل الخميس وكان فيون قد أكد أنه تم إبلاغ محاميه أنه سيتم استدعاؤه من قبل قضاة تحقيق في ال15 من الشهر الحالي لتوجيه الاتهام له في القضية المتعلقة بإعطاء زوجته بنيلوب وظيفة مساعدة له في البرلمان بطريقة غير قانونية. وأشار إلى أنه سيمتثل للاستدعاء وسيثبت للقضاء براءته مما ينسب إليه من مخالفات قانونية تشمل منح وظائف وهمية لزوجته واثنين من أبنائه مقابل مئات الآلاف من اليورو. السير نحو الهاوية واعتبر فيون أن ما يتعرض له حملةٌ كيدية تستهدف اغتياله وحزبه (حزب الجمهوريين) سياسيا وتعهد بالصمود كما طالب أنصاره بالصمود أيضا وقال في مؤتمر صحفي بل الواقعة بمقر حملته الانتخابية في باريس إنه لن يستسلم ولن يتوقف عن السعي للرئاسة وسيقاتل حتى النهاية. غير أن رئيس الوزراء السابق اليميني دومينيك دو فيلبان ذهب إلى حد القول إن فيون بإصراره على المضي في ترشيحه يجر معسكره نحو الهاوية . ورغم تأكيد فيون تماسك قاعدته فإن أعداد من ينفضون عنه في ازدياد. وأنشأت صحيفة ليبراسيون اليسارية عدادا لمن يتخلون عن فيون ونشرت قائمة تضم 57 اسما بينهم الوزير السابق ومساعد مدير حملته برونو لومير.