فتحت الشرطة الإيطالية تحقيقا بحق أحد مسؤوليها الذي أمر بسكسر أذرع_ اللاجئين خلال صدامات وقعت أمس في ميدان وسط العاصمة روما. وشهد ميدان الاستقلال مواجهات عنيفة بين لاجئين يفترشون الميدان منذ أيام بعد إجلائهم من مبنى يقيمون به منذ سنوات بقرار من السلطات السبت الماضي. وخلال محاولات عناصر الأمن فض مظاهرات اللاجئين قال أحد مسؤولي الشرطة للعناصر التابعة له _يجب أن يختفوا قوموا بكسر أذرعهم إذا ما قاموا بإلقاء أي شيءس الأمر الذي رصدته العدسات ولقي ردود فعل غاضبة في الشارع الإيطالي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. وقال المدير العام للأمن في إيطاليا فرانكو غابرييلي في تصريح لصحيفة _لا ريبوبليكاس إن ما تفوه به المسؤول الشرطي في الميدان _خطير جداس وأكد فتح تحقيق لمحاسبته دون أي تهاون. في الأثناء أعرب مكتب المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين في إيطاليا عن قلقه من عنف الشرطة تجاه اللاجئين. بدوره أعرب زعيم حزب الاتحاد الشمالي ماتيو سالفيني اليميني المعروف بتوجهاته المناهضة للمهاجرين عن تأييده للشرطة التي فضت مظاهرات اللاجئين. وقالت إحدى اللاجئات اللواتي تم إبعادهن عن الميدان لوكالة أنسا الإيطالية للأنباء إنهم بقوا 5 أيام في العراء واستيقظوا على ضخ خراطيم المياه نحوهم فيما كانوا ينتظرون تخصيص منازل لهم. وادعت محافظة روما أن بعض اللاجئين ممن جرى إجلاؤهم من المبنى رفضوا ترتيبات السكن البديل وافترشوا الميدان مطالبين بتخصيص منازل لهم. وحسب وكالة أنسا ما يزال التوتر سائدا في ساحة الاستقلال بعدما تم إجلاء المهاجرين من طالبي اللجوء هذا الصباح والذين استقروا في الميدان بعدما تم طردهم من البناء المتواجد في شارع كورتاتوني و كان يقيم به حوالي 400 فرد من طالبي اللجوء الإريتريين والإثيوبيين منذ 4 سنوات.