نظم عشرات من الأطباء المقيمين أمس الثلاثاء بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية مصطفى باشا بالجزائر العاصمة وقفة احتجاجية تلبية لنداء التنسيقية المستقلة الوطنية لهذا السلك. وقد تجمع الأطباء المقيمون المضربون عن العمل منذ 14 نوفمبر 2017 داخل ساحة المستشفى حتى منتصف النهار قبل أن يتوجهوا إلى المدخل الرئيسي محاولين خرق حزام الأمن للخروج إلى الشارع. وكان عدد الأطباء في هذه الوقفة الإحتجاجية أقل بكثير من أعداد الوقفات السابقة التي تم تنظيمها سواء داخل مستشفى مصطفى باشا أو الولايات الأخرى وقد رفع المحتجون شعارات تدعو للأخذ بعين الإعتبار لمطالبهم والتنديد بالحالة المزرية التي يعاني منها السلك وبغلق أبواب الحوار. يذكر أن وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الأستاذ مختار حسبلاوي قد أكد مرارا أنه تم أخذ مطالب الأطباء المقيمين بعين الاعتبار لتحسين ظروف عملهم من خلال اتخاذ إجراءات تحفيزية في إطار القوانين المعمول بها وأن باب الحوار مع ممثلي هذا السلك لازال مفتوحا . وشدد من جانب آخر على أنه تم وضع الوسائل اللازمة في خدمة الطبيب المقيم في إطار أدائه لمهامه بالولايات التي سيوفد إليها كالمصالح التقنية والسكن مؤكدا من جهة ثانية أن مسألة أداء الأطباء للخدمة الوطنية ليست من صلاحية إدارته بل بيد وزارة الدفاع الوطني لوحدها . وبخصوص الخدمة المدنية أوضح ذات المسؤول أن هذه الخدمة التي كرسها قانون الصحة 05/ 85 وحافظ عليها مشروع قانون الصحة الجديد لا يمكن التراجع عنها لكونها تضمن تغطية صحية شاملة لكل المواطنين عبر مختلف جهات الوطن . من جانب آخر نظمت التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف أمس الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالجزائر العاصمة للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية. ودعا الأمين العام للتنسيقية جلول حجيمي وزارة الشؤون الدينية إلى فتح حوار حقيقي وجاد لإيجاد حلول للمشاكل المطروحة. وتتمثل مطالب التنسيقية في تعديل القانون الأساسي ومراجعة النظم المتعلقة بالحركة عبر الولايات ورفع التجريم عن الإمام وتوفير الحصانة له إلى فتح التكوين المتواصل في الجامعات وتطبيق مبدأ التكافؤ الفرص بين المنتسبين إلى القطاع . وتم بالمناسبة أيضا توجيه دعوة إلى كافة الأئمة بالمساجد لأن تكون هذه الجمعة الأولى من شهر رمضان جمعة لنصرة الفلسطينيين والمسجد الأقصى. وكان وزير القطاع محمد عيسى قد تأسف الأسبوع الماضي للمستوى الذي وصلت إليه بعض المنظمات النقابية للأئمة خاصة ما وقع مؤخرا بولاية البليدة داعيا الاتحاد العام للعمال الجزائريين إلى وضع أدبيات أخلاقية للعمل النقابي يلتزم بها الجميع .