خبير دولي يثمّن القرار التربية المرورية تدخل المدرسة الجزائرية كشف وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد عن إدراج التربية المرورية لأول مرة في مختلف المراحل التعليمية. بلعابد قال خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية تيارت يوم الأحد إن هذه الخطوة تعتبر جد مهمة من أجل الوقاية والتحسيس من خطر حوادث المرور مضيفا أّنها فرصة أيضا لتكوين التلاميذ ومنحهم الثقافة المرورية في ظل ما نعيشه اليوم من حوادث مرور مميتة. ومعلوم أن حوادث المرور استفحلت مؤخرا في مختلف ولايات الوطن مخلفة العديد من القتلى والجرحى من مختلف الأعمار وحتى عائلات بأكملها راحت ضحية لهذه الحوادث المرورية. وفي هذا الصدد قال الخبير الدولي في السلامة المرورية أمحمد كواش عن الوزارة تعمل على إدماج التربية المرورية في الوسط المدرسي بناء على تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قائلا: نثمن جيدا هذا القرار لأن المثل المعروف يقول التعليم في الصغر كالنقش على الحجر وهذا يدخل في مبدأ ان طفل اليوم هو سائق الغد . وأشار كواش في تصريح لموقع سبق برس إلى أن إدراج التربية المرورية في الوسط المدرسي يعتبر من الأساليب العالمية في إنشاء جيل متحضر الذي يطبق القانون مضيفا أن المقاييس الخاصة بالتربية المرورية مبنية على الجانب الردعي والتكويني والاستثمار في الجانب البشري الذي ينطلق من الصفر أي من التلميذ من خلال التربية في البيت والتوجيهات من المعلم والأستاذ. ورأى المتحدث ذاته أن إدماج التربية المرورية أمر مهم جدا ومن المبادئ الأولى في قطع الطريق وامتناع عن اللعب وغيرها مردفا: إدماج التربية المرورية ينقسم إلى ثلاث مراحل حسب مراحل التعليم الابتدائي المتوسط والثانوي وإدماجها أنها كانت في الأصل سنة 1987 التي طالب بها الأستاذ محمد العزوني ولم يتم تفعيلها في الواقع . وتوقع كواش أن يكون هناك جدل بخصوص هذا القرار من ناحية إرهاق التلاميذ بإضافة مادة جديدة حيث اقترح الخبير الدولي في السلامة المرورية موضحا أنه سيتم تدريس التربية المرورية بدروس تضاف إلى المناهج. وقدم الخبير مثالا عن تقديم الدروس في التربية المرورية في الابتدائي من خلال تقديمها كدرس في القراءة أو المحادثة أو التعبير من خلال الحديث حول حوادث المرور والإسعافات والسلوكيات الخاطئة في الطرقات والطريقة الصحيحة في القطع وتجنب اللعب في الطريق ودور الشرطي والمسعف. وأضاف المتحدث قائلا: أما في الطور المتوسط نتكلم نوعا ما على الأمور الفيزيائية المتعلقة بالسياقة والتوجيهات الخاصة بالإشارات المرورية لأن الطرقات ليست للسيارات فقط ولهذا عليهم معرفتها ويجب أن تدرس وحتى في الثانوي تضاف مع مختلف اللغات والعلوم الطبيعية . وتابع: هناك أيضا جانب خاص بالآداب والتربية الإسلامية كما يعلم الجميع أنها مادة تدرس في كل المراحل ونتكلم فيها عن آداب الطريق وسلوكيات التلميذ مساعدة الغير وغيرها من خلال الأحاديث والآيات . وعبر الخبير الدولي في السلامة المرورية عن أمله في تطبيق التربية المرورية وتجسيدها في سلوكيات التلاميذ في الطرقات على المدى القصير والمتوسط مضيفا: مع الأسف هناك عيوب نفسية يعاني منها الكثير من أطفالنا قد تؤثر على سياقته في الكبر والطفل العدواني المشاكس المنعزل والعنيد تتحول إلى سلوكيات في الطرقات .