تشهد مصلحة الجهاز الهضمي بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا نقصا فادحا لأبسط الأجهزة الطبية وقلة متابعة، كما يشتكي المرضى ومرافقوهم من إهمال غير مبرر لملفاتهم· يعيش مرضى الالتهاب الكبدي حالة أقل ما يقال عنها إنها مزرية لأن المريض ومن يرافقه من أهله لن يتحصل على موعد مع الطبيب إلا بمعارفه وسينتظر مدة أطول· وهذه المدة كما أكدها أحد الأطباء المختصين كافية لتطور الفيروس ومهاجمته كبد المريض ما يجعله في حالة لاتقبل علاجه باستخدام الأنترفرون المناعي··· ويعتبر المريض الضحية الأولى جراء نقص الأجهزة الطبية بل أبسطها مثل جهاز قياس نسبة السكر في الدم، وسرير نقل المريض من قاعة علاج لأخرى عوضه الكرسي حتى وإن كان يرقد في غيبوبة· (أخبار اليوم) في حديثها مع (محمد) مرافق والدته المريضة إلى المستشفى، أكد أن (الحصول على موعد مع الطبيب هذا أو ذاك هو من نصيب من يرسله فلان إلى فلان·· أما الزوالي فهو محظوظ في ذلك، هذا إن وجد ملفه الطبي ومن له مسؤولية في البحث عنه؟)··· وبهذا الصدد، كشف لنا مصدرٌ لم يفصح عن اسمه عن سبب إهمال ملفات المرضى ووضعها في مكان غير لائق تغطيه الأتربة والغبار وتفتك به الرطوبة جراء عمليات الترميم التي تشهدها المصلحة، وهي عوامل تساهم في اندثاره (أهكذا يهمل ملف المريض؟!)، كذلك يفيد محدِّثنا وهو طبيب لم يكشف عن اسمه أن طاقمه الطبي يتبرأ من هذا الإهمال للملفات مؤكدا (أنهم يبذلون جهدا متواصلا في متابعة مرضى المصلحة ولا فرق بين مريض ومريض غيره· ومشكل تنقل الطبيب من مصلحة إلى أخرى بحثا عن تسهيلات لمعارفه يشمل المستشفى ككل·· لأن مصلحة ماري كوري المتخصصة في مكافحة أمراض السرطان ينعدم بها الأنسولين·· وسرير نقل المريض ونقائص جمة"·