تعالت الأصوات داخل العالم العربي بعدم استخدام موقع (يوتوب) بعد رفضه إزالة الدقائق الثلاث عشرة من الفيلم المسيء للإسلام، معلنة بذلك مقاطعتها لشريك كان الأقرب خلال تفاصيل الربيع العربي. وقد كان موقع (يوتوب) خلال أوج أحداث الربيع العربي إحدى الوسائل الرئيسة التي نقلت أحداث الثورات عند غياب الوسائل الإعلامية أو صعوبة تواجدها في موقع الحدث. ويومياً كانت الشعوب العربية الثائرة تضع مئات الفيديوهات المصورة حول تفاصيل الأحداث في محيطها، ليصبح (يوتوب) مرافقاً لكل ثائر عربي إما من خلال هاتفه الذكي أو من خلال جهاز الكمبيوتر الخاص به. واليوم، وبعد رفض شركة (غوغل) المالك لموقع (يوتوب) طلب الحكومة الأمريكية إزالة الفيديو الذي يتضمن دقائق من الفيلم المسيء للإسلام، تعالت بعض الأصوات داخل العالم العربي بمقاطعة هذا الموقع، فهل تستطيع الشعوب العربية تحقيق ذلك؟ تتحدث الأرقام عن أن أكثر من 167 مليون مشاهدة في يوتوب تتم يومياً من قبل المستخدمين في العالم العربي، حيث يتم تحميل ما مقداره ساعة من مقاطع الفيديو في كل دقيقة من داخل العالم العربي، وهنا قد يستحيل التوقف عن تصفح هذا الموقع. في الجانب الآخر، نجد أصواتاً تتحدث عن الاستفادة من موقع (يوتوب)، وذلك بنقل صورة مغايرة عما ورد في الفيلم المسيء للإسلام، حيث يمكن الرد على الأجزاء التي ظهرت من الفيلم المسيء بفيلم مضاد، يصحح الأخطاء، ويعكس التسامح الحقيقي للدين الإسلامي، بعيداً عن مشاهد القتل والحرق والتخوين، والتي تمت مشاهدتُها أيضاً عبر فيديوهات على موقع (يوتوب). تجدر الإشارة إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي لاتزال تساهم بشكل رئيس في صنع أحداث متعددة في العالم العربي، وتحديداً فإن موقع (يوتوب) كان الأقرب للثائرين العرب، لكنه أصبح العدو الأول لبعضهم، رغم أنه نقل غضبهم عليه.