كشف رئيس الغرفة الفلاحية لولاية بومرداس، سباوي الصادق، أن محصول الزيتون لهذه السنة عرف إرتفاعا كبيرا مقارنة بالسنة الماضية إذا يتوقع جني ما يزيد عن 50350 قنطار من منتوج الزيتون، حسبما أفاده بيان للغرفة الفلاحية لولاية بومرداس. وزيادة على وفرة المنتوج في هذه السنة، يضيف البيان، فإن المردودية عرفت كذلك ارتفاعا كبيرا بحيث تتأهب الغرفة الفلاحية هذه السنة لاستخراج أكثر 32700 هكتولتر من الزيت، وهي معطيات تشير بالأكيد إلى انخفاض أسعار هذه المادة أن بلغت ذروتها السنة الماضية ووصلت لأول مرة حدود 700 دج للتر الواحد، وذلك راجع إلى موجة الحرائق التي شاهدتها الولاية أين التهمت ألسنة النيران أكثر من 180 هكتار من أشجار الزيتون مما سبب تراجع المنتوج بشكل ملموس، كما يصل العدد الإجمالي للمعاصر المتواجدة لولاية بومرداس إلى 39 معصرة منها 28 معصرة تقليدية و11 معصرة حديثة. وفي هذا السياق ، قال رئيس الغرفة الفلاحية أن مصالحه حريصة على تشجيع المعاصر الحديثة لكون المعاصر التقليدية تفقد أثناء عملية العصر كمية معتبرة من الزيت، لكن رغم أن مردود المعاصر الحديثة يفوق بكثير مردود المعاصر التقليدية، إلا أن المواطنين يفضلون اللجوء إلى هذه الأخيرة لإنفراد زيتها بذوق رفيع ومتميز، في حين يرى أصحاب المعاصر الحديثة أن هذا الأمر مجرد وهم لكون الزيت نفسه وأن الاختلاف يمكن في النقاء، إذ أكد أن زيت المعاصر الحديثة أنقى وأنظف من زيت المعاصر التقليدية لأن عملية العصر بها تمر بعدة مراحل هامة خاصة تنقية الزيتون وغسله باهتمام شديد، بحيث أن مجهودات كبيرة تبذل للحفاظ على هذه الثروة التي أعطت الولاية خصوصية تميزها عن باقي المناطق، أين أكد رئيس الغرفة الفلاحية بأن هناك برنامجا ثريا يتمثل في غرس 500 هكتار من الأراضي بأشجار الزيتون لاستدراك ما أتلفته الحرائق، إلى جانب تنظيم حملات توعية لتحسين الفلاحين بأهمية تشجير الزيتون، وكذا بضرورة التطعيم وإنشاء أحواض للأشجار وهذا لتدعيم المحصول ومساعدة أشجار الزيتون على الإثمار وتحسين الإنتاج. وتدعيما للفلاحين وتشجيعهم على الاهتمام أكثر بأشجار الزيتون التي تولي وزارة الفلاحة العناية اللازمة ضمن برنامجها المتعلق بالتنمية الفلاحية في الوسط الريفي والجبلي لمختلف أنواع الزيتون وزيت الزيتون، بالإضافة إلى أهميتها الاقتصادية من خلال اهتمام ببرنامج التنمية الوطنية وزيت الزيتون بإعادة بعث وتطوير نشاط إنتاج الزيتون بكل أنواعه وتوزيع الأشجار على الفلاحين واستصلاح المحيطات وغرسها بهذه الشجرة المباركة. افتتاح فعاليات معرض الزيتون و زيت الزيتون كشف سباوي صادق رئيس الغرفة الفلاحية لولاية بومرداس وبمبادرة من الغرفة وبالتنسيق مع بلدية بني عمران وتزامنا مع خمسينية الاستقلال، بأنه سطر لهذا الغرض برنامجا ثريا لاحتفال افتتاح فعاليات معرض الزيتون وزيت الزيتون، الذي يحتضنه المركب الرياضي الجواري الشهيد (جدير علي) لبلدية بني عمران ابتداء من 14 إلى غاية 18 فيفري من السنة الجارية على أن يكون الاختتام تزامنا بمناسبة يوم الشهيد. وحسب بيان للغرفة الفلاحية للولاية بومرداس، فإن هذه المبادرة تقام برعاية وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى ووالي ولاية بومرداس (كمال عباس)، بحيث يترقب مشاركة قوية من طرف منتجي الزيتون وزيت الزيتون وأصحاب المعاصر، ويضيف البيان أن هذه المبادرة التي تزامنت هذه السنة مع الإنتاج الوفير من الزيتون، تهدف إلى خلق نوع من النشاط الذي يسعى إلى تشجيع غرس أشجار الزيتون لما لها من فوائد صحية واقتصادية بالدرجة الأولى، حيث أن المنطقة تعرف انتشارا كبيرا لمثل هذه النشاطات الزراعية، كما تغطي أراضي الزيتون نسبة كبيرة من المساحة الإجمالية لولاية بومرداس تصل إلى 6803,5 هكتار وهي نسبة جعلت الولاية من أهم المناطق المنتجة للزيتون على المستوى الوطني، ويعتبر هذا المنتوج من بين المحاصيل الفلاحية المهمة في هذه المنطقة التي يعتمد فيها أغلبية سكان أريافها على زيت الزيتون كثروة ومصدر للعيش. وتجدر الإشارة إلى أن أهم ما ميز احتفالية هذه السنة هو الارتقاء بأهم نشاط يقام بهذه المناسبة والمتمثل في (معرض الزيتون وزيت الزيتون) من طابعه الولائي والجهوي إلى صبغة الوطني وذلك بمشاركة العديد من ولايات الوطن التي لها نصيب من أشجار الزيتون مما يسمح بتوسيع المشاركين فيه لعدد كبير من العارضين للمنتوج الزيتون زيت الزيتون ووسائل الإنتاج والمعصرات.