اعترف المرشح الخاسر سومايلا سيسي بهزيمته في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في مالي وهنأ منافسه إبراهيم بوبكر كايتا على الفوز في انتخابات تهدف إلى وضع نهاية لاضطرابات استمرت أكثر من عام، وسط ترحيب دولي وإشادة بنزاهة الانتخابات. وكتب سيسي في حسابه الرسمي على تويتر يقول (ذهبت أنا وأسرتي وهنأنا السيد كايتا الرئيس القادم لمالي على فوزه، فليبارك الله مالي). وجاء اعتراف سيسي -وهو وزير مالية سابق- بالهزيمة مفاجأة بعد أن قال في وقت سابق إن الانتخابات شابها غش وترهيب، لكن مراقبين دوليين ومحليين قالوا إنه على الرغم من مخالفات محدودة فإن العملية ذات مصداقية. وقال مصدر قريب من اللجنة الوطنية للفرز "بعد فرز نحو ثلثي بطاقات الاقتراع، فإن كايتا يتقدم بشكل كبير". وأمام وزارة إدارة الأراضي (الداخلية) خمسة أيام اعتبارا من يوم الاقتراع لنشر النتائج المؤكدة. وكان الكثير من المراقبين قد توقعوا فوز كايتا في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت يوم الأحد بعد أن اكتسح الجولة الأولى، عندما حصل على حوالي 40 بالمائة من الأصوات لبرنامجه الذي يعد بإعادة الأمن بعد انقلاب عسكري في مارس 2012 سمح لمتمردين إسلاميين وانفصاليين بالسيطرة على شمال البلاد. وحصل كايتا على مساندة من 22 من 25 مرشحا خسروا في الجولة الأولى. وهو المرشح الرئاسي الوحيد الذي لم ينتقد الانقلاب العسكري، ويعد المرشح المفضل للجيش. من جانب آخر، قال رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي لويس ميشل (من حيث المعايير الديمقراطية فإن هذه الانتخابات ناجحة)، وأضاف قائلا إنها انتخابات تسمح لمالي الآن بأن تبدأ إتمام عملية العودة إلى الديمقراطية. كما رحبت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بسير الانتخابات، معتبرة أنها اتسمت ب(الصدقية والشفافية).