ثمانية ونصف مليون طفل بلا تعليم في العالم العربي، بالإضافة إلى مليوني طفل سوري لا يرتادون المدرسة بسبب العنف في سوريا، هذا غيض من فيض تقرير بعنوان (الشباب العربي: فقدان أساسيات التعليم لحياة مثمرة) صدر أخيرا عن معهد (بروكينغز) الدولي، مسلّطا الضوء على التعليم في العالم العربي، جودة وتوفّرا، مشيرا إلى نقص كبير في البيانات التعليمية. فمجموعة قليلة من الدول العربية تقيس منهجيا أمِّيّة القراءة والكتابة والحساب في المراحل الابتدائية والإعدادية، كما هناك رابط بين التعليم من أجل حياة منتجة وتوظيف الشباب، حيث أسهم افتقاد المهارات الأساسية المناسبة في أزمة التوظيف في المنطقة العربية. وانخفض عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس 3.1 ملايين منذ العام 2002 في المنطقة العربية، لكن ثمّة 8.5 ملايين طفل بلا تعليم في المنطقة نفسها، كثير منهم فتيات في مجتمعات فقيرة وريفية وفي مناطق متضرّرة من الصراعات. ففي اليمن والمغرب والكويت يفشل بين 30 و90 بالمائة من تلاميذ المرحلة الابتدائية في التعلّم، بينما أكثر من 60 بالمائة من التلاميذ لا يتعلمون في المرحلة الإعدادية في المغرب وعمان. وحسب ميساء جلبوط، من معهد (بروكينغز) والمختصّة في قضايا التعليم، وهي أحد كتّاب التقرير، هناك أزمة تعليم في البلدان العربية، (فنصف الطلاّب في المدرسة لا يكتسبون المهارات الأساسية ومستوى التعليم الجيّد الذي يحتاجونه لحياة مثمرة، وبالتالي لا يحقّقون الحدّ الأدنى لمحو الأمِّيّة بناء على تقييم عالمي في الصفين الرابع والثامن)، ولفتت إلى ثلاثة بلدان تتواجد فيها النّسبة الأعلى من التلامذة، والذين لا يتمتّعون بالتعليم الأساسي في المراحل الابتدائية وهي اليمن (91 بالمائة)، المغرب (74 بالمائة) والكويت (70 بالمائة). وأوضح التقرير أنه بناء على استخدام تقييم التعليم المتاح في 13 دولة عربية، يبلغ متوسّط معدل الأطفال الذين لا يتعلّمون أثناء وجودهم في المدرسة 56 بالمائة في المرحلة الابتدائية و48 بالمائة في المرحلة الإعدادية.