وجّهت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية ”سناباب” إنذارا خطيرا حول تراجع القدرة الشرائية للجزائريين، في ظل مخاوف تدهور أكثر من سياسية التقشف التي قررت الحكومة اعتمادها ووقف الدعم على الأسعار الأساسية، مشددة على أهمية الرفع من الأجر الأدنى للعامل وللعائلة ذو 5 أفراد إلى ما فوق 6 ملايين سنتيم. كشف دراسة ميدانية أعدتها النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية”السناباب” التابعة للكنفدرالية العامة المستقلة للعمال ان الأجر الأدنى الحيوي الضروري لعائلة من 5 أفراد يجب ألا يقل عن 6 ملايين و3 آلاف دينار، مشيرة ان هذا الأجر غير مبالغ فيه بالنظر انها تضمنت فقط الحاجيات الحيوية الأساسية والضرورية. مثلا في الشهر: دجاجة واحدة، 1 كلغ قهوة، وشراء ملابس مرة واحدة في السنة... الخ، مع عدم المبالغة في الأسعار باعتماد أكثرها معقولية. وجاء في الدراسة التي عنونت ب”القدرة الشرائية للجزائريين في تدهور...!” أن على الحكومة تخصص ما قيمة 62734.42 دج/شهريا كأجر أدنى من أجل أن يعيش الموظفون الجزائريون في كرامة. وكشفت الدراسة أن الجزائري يدفع نحو 18 ألف و455 دج شهريا، للمواد المستهلكة فقط، حيث لا يتناول خلال الشهر إلا كليوغرام واحد من اللحم بقيمة 1400 دج ودجاجة واحد بقية 700 دج، علاوة على متطلبات الخبز أين يدفع 1500 دج شهريا بمقدار 5 خبزات يوميا، بالإضافة إلى الزيت ب480 دج، و30 بيضة ل355 دج، بما فيه الحليب أين يدفع قيمة 1500 دج بمقدار كيسين حليب بقيمة 25 دج زد إلى ذلك 600 دج مصاريف كيلوغرام من القهوة، و1100 دج مصاريف 25 كليوغرام من السميد.. كما أدرجت الدراسة السكر بقيمة 270 دج ل3 كيلوغرامات، وقيمية 250 دينار كمصاريف للملح والتوابل، زيادة قيمة 800 دج للبقول وغيرها، و1000 دج مصاريف المياه المعدنية والمشروبات وقيمة 6500 دج قيمة الخضروات، و500 دج قيمة الحلويات أو الشوكولاطة وغيرها. هذا وعادت الدراسة إلى مصاريف السكن، وأكدت بالنظر أن غالبية العائلات مستأجرين، فإن معدل قيمة مبلغ الإجار هو 20 ألف دج، إضافة إلى ذلك مصاريف أدوات التنظيف ومستلزمات 600 دج. أما عن مصاريف الألبسة فأكدت الدراسة أنه تم إدراج بدلة واحدة في العام الواحد للشخص الواحد للأولياء بقيمة 14 ألف دج، وبدلتين للأطفال في السنة بقيمة 48 ألف دج في حالة عدد الأطفال لا يتجاوز الثلاثة، وهذا بجمالية 5 ملايين و1666سنتيم، لتتجاوز مصاريف الإنفاق على الألبسة سنويا 51 ألف و66 دج.. أما عن مصاريف العلاج فخصصت الدراسة 3 معاينات في العام للشخص الواحد، هذا بقيمة 7 آلاف و750 دج، علاوة على معاينة واحدة لطبيب أسنان بقيمة 3 آلاف دينار، ومعينات أخرى في تخصصات أخرى بقيمة 1000 دج، ناهيك عن مصاريف الوصفات الطبية، بقيمة 15 ألف دج. هذا وتم إدراج مصاريف النظرات كل عامين بقيمة 4000 دج، ومصاريف الولادة بقيمة 20 ألف دج في حالة ولادة كل 5 سنوات، دون إهمال مصاريف النظافة الجسدية التي تقدر بقيمة 1500 دج، لتتعدى مصاريف الإنفاق على الصحة 42 ألف و29 دج. وفي الأخير تطرقت الدراسة بالشرح إلى خبايا احتساب الأجر الأدنى المضمون بعد الإلغاء المزعوم للمادة 87 مكرر التي عدلت في واقع الأمر ولم يتم إلغاؤها، وإلى الضريبة على الدخل الإجمالي المجحفة في حق العمال وتكرس غياب العدالة الضريبية، خاصة وأن عددا كبيرا من العمال لا يزالون يتقاضون أقل من 18000 دج.