أحجم الناطق الرسمي لحزب ”الأرندي”، صديق شهاب، عن الرد على تصريحات الأمين العام للأفالان عمار سعداني، التي قال من خلالها إنه ”لا يمكن الوثوق في سياسي مثل أويحيى، ولا في التصريحات ورسائل التهدئة التي صدرت عن التجمع الوطني الديمقراطي”. وقال صديق شهاب، في اتصال هاتفي مع ”الفجر” إن الأرندي ليس له تصريح رسمي حول الانتقادات التي وجهها الأمين العام للأفالان لحزب التجمع الوطني الديمقراطي والأمين العام بالنيابة للحزب، أحمد أويحيى. والمتتبع للشأن السياسي يعرف جيدا أن رفض الأرندي التعليق على التصريحات الهجومية ليس جديدا على ثاني أقوى حزب سياسي في البلاد، الذي يتحاشى في كل مرة الرد على أعدائه. للتذكير فقد أثار منصب الوزير الأول في التغيير الحكومي المقبل حساسية بين الأفالان والأرندي، ويظهر ذلك من خلال التصريحات العدائية المتبادلة بين الطرفين، غير أن أحمد أويحيى حاول في خرجته الأخيرة وضع حد للصراع القائم بين أقوى حزبين في الساحة السياسية للبلاد، وذلك من خلال نفيه لوجود أي خلاف بين تشكيلته السياسية وحزب جبهة التحرير الوطني، كما وجه تحية خاصة لنظيره عمار سعداني، ما اعتبره متتبعون رسالة غزل صريحة، لكن الواضح أن الأمين العام للأفالان لم ولن يتراجع عن حملته الشرسة ضد الأرندي، ويظهر ذلك من خلال تصريحاته الهجومية عن غريمه أويحيى، خاصة بعد أن وردت أخبار عن احتمال تولي هذا الأخير منصب الوزير الأول في التغيير الحكومي المقبل.