وقد تمكنت مصالح الجمارك وبالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني من حجز 39066 قرصا مهلوسا من نوع "سيبي تاكس" و"ريفوتريل" و"كردينال" و"ديهيدان" وهي أقراص ذات صنع فرنسي، والتي أصبحت تروج بين الشباب، في الوقت الذي تم حجز السنة الفارطة 2050 قرصا مهلوسا من نوع "ريفوتريل"، كما عالجت مصالح الدرك خلال الحصيلة السنوية لها للسنة الفارطة 344 قضية حيازة واستهلاك المخدرات والاقراص المهلوسة، التي أتلفت عقول الشباب بعدما تم إحصاء، حسب رئيس الجمعية الجزائرية الفرنسية للأمراض النفسية والعقلية "البروفيسور طالب"، 45 بالمائة من طلبة الثانويات مدمنين على المؤثرات العقلية والمهدئات التي ثمنها يختلف من 70 دينارا الى 3 آلاف دينار من جميع ومختلف المؤثرات من نوع "تيميستا" الى "ديروكسات" وغيرها• من جهتها، وجهت وزارة الصحة والمستشفيات تعليمة صارمة إلى جميع مديريات الصحة بضرورة التزام الدقة في عملية دخول وخروج الأدوية المهدئة، على ألا تسلم إلا بوصفة طبية مع تحديد مسكن المريض وإقامته وكذا بصورة عن بطاقة التعريف الوطنية وذلك طبقا للقانون رقم: 85/05 وذلك من أجل التحكم في عملية المتاجرة بأقراص المخدرات التي تستعمل عادة في تحضير بعض المرضى لإجراء العمليات الجراحية لهم وكذا كعلاج بعض الأمراض النفسية والعصبية للمرضى الذين يعانون التوتر والقلق وأعرضا أخرى • في ذات السياق، كشف المنسق الولائي لنقابة الصيادلة بوهران عن توقيف الوزارة مؤخرا طبيبين في الامراض العقلية والعصبية وصيدلي وقد تم إحالة ملفاتهم من قبل مصالح الأمن على العدالة بتهمة الترويج للاقراص والمخدرات بطريقة فوضوية وبدون وصفات طبية وهي الظاهرة التي أصبحت تطبع العديد من الصيادلة في الكثير من الولايات بعدما حول البعض نشاطه للمتاجرة بالرغم من أن القانون صارم في هذا المجال؛ حيث تتراوح العقوبة مابين سنتين الى 20 سنة سجنا نافذة وبغرامة مالية تقدر ما بين 50 الى 100 مليون سنتيم• أكد أيضا مصدر مسؤول بمديرية الصحة، أن هناك إجراءات صارمة اليوم أصبحت تفرض على الصيادلة لمنع ترويج الأقراص المهلوسة واستعمال الإبر؛ حيث تم التكثيف من عمليات المراقبة داخل الصيدليات خاصة أن جميع التحقيقات التي قمنا بها وجهت أصابع الاتهام الى بعض الصيادلة الذين يبيعون السموم للشباب الذين نخرت البطالة عظامهم الى جانب الظروف الاجتماعية القاسية التي جعلت الشباب يلجأ الى الاقراص المهلوسة للهروب من واقعه وتجسيد أحلامهم بطريقتهم الخاصة، أوضح عدد من الصيادلة بوسط مدينة وهران من شارع العربي بن مهيدي والامير عبد القادر أن مصالح الامن تفرض من جهتها يوميا دورات تفتيشية غير عادية لمراقبة عملية بيع الادوية المهدئة والتي يتم تحريرها في سجلات رسمية وتراقب دوريا من قبل تلك الجهات بعدما كثر الطلب واستهلاك تلك الأقراص من قبل كلا الجنسين، ذكورا وإناثا؛ حيث يتوافذ يوميا الصيدلية عدد كبير من المواطنين منهم أشخاص مسنين الذين يزج بهم بعض الشباب لشراء تلك الاقراص لهم وأحيانا أخرى نستقبل فيها أطفالا صغارا، الذين يقبلون دون وصفات طبية• صرح أحد الصيادلة بدوره أن اليوم كل أصابع الاتهام موجهة للصيادلة كمحاولة لتبرير المشكل الاساسي المتمثل أساسا في المشاكل الاجتماعية الصعبة التي أصبح الكثير من المواطنين يعانون منها، خاصة فئة الشباب، الذين أصبحوا يستهلكون كميات معتبرة من الاقراص المهلوسة والمؤثرات العقلية للهروب من واقعهم المعيش، ما جعلنا اليوم نطالب في البداية ولحل مشكل ترويج الاقراص المهلوسة تسوية تلك الوضعية والظروف الاجتماعية خاصة البطالة للقضاء نهائيا والتغلب على المشكل• فيما يبقى الشارع الوهراني وفي العديد من ولايات الوطن أن تضرب مصالح الأمن ووزارة الصحة وإصلاح المستشفيات بيد من حديد على الصيادلة والتجار غير الشرعيين والمصالح الاستشفائية الأخرى الخاصة بمعالجة الامراض العقلية عن طريق فرض إجراءات مراقبة صارمة على كل من يقوم بالترويج لتلك السموم•