تتواصل، وللأسبوع الثاني، موجة ارتفاع أسعار الخضر والفواكه عبر مختلف الأسواق، يحدث هذا رغم تطمينات مصالح التجارة بوفرة المنتوجات واستقرار الأسعار خلال هذه الأيام، وهو ما أثار استياء وتذمر الكثير من المواطنين الذين التقت بهم السياسي خلال جولتها الاستطلاعية عبر بعض الأسواق. تواصل ارتفاع الأسعار يثير تذمر المواطنين يبدو ان تواصل ارتفاع الأسعار بالعديد من الأسواق على مستوى العاصمة قد أثار استياء وتذمر الكثيرين، وهو ما لاحظناه أثناء جولتنا الاستطلاعية، فرغم وفرة المنتوجات الفلاحية بكميات هائلة، إلا أن أسعارها تختلف من سوق إلى آخر وهي باهظة، حسب المواطنين، في مطلع شهر رمضان، حسبما لوحظ على مستوى العديد من أسواق الفواكه والخضر بالعاصمة. وعلى سبيل المثال، فقد بلغ سعر الكوسة، التي يكثر الطلب عليها خلال هذا الشهر الفضيل، 120 دج بسوق درارية فيما تراوح سعر الخس ما بين 70 و80 دج للكلغ. أما الطماطم الموسمية، فقد استقر سعرها ما بين 40 إلى 80 دج للكلغ والبطاطس ب25 دج، فيما تشهد أسعار بعض المواد انخفاضا، على غرار الجزر الذي يقدر ب60 دج للكلغ. وهو ما أطلعنا عليه عمر، ليخبرنا في هذا الصدد بأن أسعار بعض المواد الغذائية زادت زيادة مبالغ فيها، ويضيف المتحدث بأنه لاحظ فارقا كبيرا بين الأسعار قبل وفي رمضان، ويشاطره الرأي حسين ويقول في السياق ذاته بأن أسعار بعض المواد زادت عن سعرها العادي الذي كانت عليه في الأيام الماضية. وأثارت الزيادة في الأسعار حفيظة المواطنين الذين أعربوا عن امتعاضهم الشديد من الوضع القائم الذي تزامن ورمضان أين يحتاج المواطنون فيه لاقتناء المستلزمات بشكل مستمر، وتطلعنا حنان في هذا السياق، بأن ارتفاع الأسعار خلال رمضان أمر غير مبرر، لتضيف المتحدثة بأن هذا الشهر، بالتحديد، يحتاج فيه المواطنون للتنويع في اقتناء المستلزمات، وتشاطرها الرأي كريمة لتقول في السياق ذاته، بأن ارتفاع الأسعار خلال الشهر الكريم واستمراره لأسبوعه الثاني لم يكن في الحسبان، لتضيف المتحدثة بأنها كانت تنتظر انخفاضا مع مرور الأيام، وقد حرم ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية المواطنين من التسوق بأريحية كما دفع بالبعض من ذوي الدخل المحدود والعائلات البسيطة إلى مقاطعة بعض المنتجات، وهو ما أطلعتنا عليه رانية حيث أكدت أنها اصطدمت بالأسعار التي وجدتها بالسوق وتوقفت عن اقتناء السلع والمنتجات بسبب ارتفاع الأسعار الجنوني، وتشاطرها الرأي دلال لتقول في ذات السياق، بان ارتفاع الأسعار دفعها لعدم اقتناء بعض المنتجات وتركها لتضيف المتحدثة بأنها فوجئت للارتفاع اللامبرر في أسعار المواد الغذائية والمنتجات، لتضيف المتحدثة بأنها لاحظت ذلك بداية شهر رمضان. ورغم انقضاء الأسبوع الأول لشهر رمضان المعظم ودخوله الأسبوع الثاني، لم تعرف الأسعار هبوطا وهو ما كان يأمله المواطنون وهو ما أطلعنا عليه عمر، ليقول في هذا الصدد، بأنه التمس ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الأول وامتدادا إلى الأسبوع الثاني ويضيف المتحدث بأنه كان ينتظر أن تنخفض الأسعار وتنزل، ولو قليلا، ليتمكن المواطنون من اقتناء ما يرغبون به خلال الشهر الفضيل، ولم يقتصر الأمر على أسعار السلع والمنتجات، بل زحف أيضا على أسعار الخضر والفواكه التي لم تعرف استقرارا يذكر، إذ تختلف أسعارها من سوق إلى سوق ومن منطقة إلى منطقة رغم توفرها، وهو ما أطلعنا عليه هشام ليقول في هذا السياق بأنه يتسوق يوميا ولم يلتمس انخفاضا في أسعار الخضر والفواكه، ولا يستغني المواطنون عن الخضر خلال رمضان باعتبارها أهم ما تحضر به الوجبات اليومية حيث أن ارتفاعها أيضا اضطر بالبعض للتخلي عن أغلب الخضروات لغلائها الفاحش، وعلى غرار ذلك، فقد امتدت هذه الأخيرة لتطال حتى أسعار الفواكه، على غرار الدلاع الذي وصل سعره الى حدود 180 دج بعدما كان لا يتجاوز ال50 دج في الأيام القليلة الماضية. بولنوار يطمئن المواطنين بانخفاض الأسعار قريبا وفي خضم هذا الواقع، أوضح الطاهر بولنوار، رئيس جمعية اتحاد التجار الجزائريين والحرفيين، بأن ارتفاع الأسعار يزيد كل سنة وذلك لزيادة الطلب من طرف المواطنين وارتفاع استهلاكهم بنسبة 20 بالمائة، ونلاحظ ان هناك تراجعا في الأسعار ابتداء من الأسبوع الثاني باستثناء بعض السلع التي لم يمسها تراجع الأسعار وستشهد تدريجيا انخفاضا في الأيام القليلة المقبلة، ونطمئن المواطنين بأن هناك وفرة في الإنتاج، حسبما أكده المزارعون والفلاحون، وستمتد هذه الوفرة إلى غاية شهر سبتمبر المقبل . وللتذكير، كان مدير التجارة لولاية الجزائر، كريم قش، قد أكد أن إجمالي 110.000 تاجر عبر 148 سوق سيضمنون تموين سكان ولاية الجزائر خلال شهر رمضان، داعيا المواطنين إلى تفادي تبذير المواد الغذائية خلال هذا الشهر. وقامت السلطات العمومية باتخاذ إجراءات خاصة لمكافحة جميع أشكال المضاربة وتوفير جميع المواد ذات الاستهلاك الواسع بالكميات الضرورية في الأسواق لإبقاء مستويات الأسعار في متناول العائلات.