اكدت القنصلية الفرنسية بالجزائر، عدم تغيير شروط وإجراءات منح التأشيرة للطلبة الجزائريين، خلافا لما تردّد في الآونة الأخيرة. وفي بيان على موقعها الرسمي، أكدت القنصلية أنه من أجل منح التأشيرة للطلبة الجزائريين فإنه لا بد من خطوتين رئيسيتين، وهما دعم الطالب في تحقيق مشواره الدراسي عن طريق الفضاءات الخمسة المحددة بين الجزائروفرنسا، إضافة إلى دراسة بقية الوثائق المكونة لملف التأشيرة ومنها شروط الاقامة، والموارد المالية، وجواز السفر ساري المفعول. وبخصوص شروط الإقامة، فإنّ الطالب مُلزم بإعطاء معلومات دقيقة عن العنوان الذي سيقيم فيه عند وصوله إلى فرنسا، وأن يكون صالحا لمدة ثلاثة أشهر الأولى من إقامته بفرنسا، أما إذا كان سيقيم في فندق فإنه مطالب بإظهار وثيقة الحجز والمبلغ الإجمالي لضمان تسديد جميع التكاليف، مع مقدم ب30 من المئة، من قيمة الحجز في الفندق لضمان استقرار جيد للطالب في أحسن الظروف. وفي حالة الإقامة عند أحد الأشخاص، فإنه مطالب بإظهار شهادة تصريح شرفي مع إثبات وثائق الإقامة للشخص المستقبل، وفي حالة الإقامة في مؤسسة تربوية مثل كروس ، فإن الملف يجب أن يتضمن شهادة تثبت استقباله من طرف هذه المؤسسة. وحسب المصدر ذاته، أظهرت التحاليل الخاصة بالملفات الأولى للسنة الجارية من طرف مصالح منح التأشيرة، أنّ أكثر من ثلاث أرباع الملفات تضمنت حجزا في الفندق ألغي بمجرد الحصول على التأشيرة أو في اليوم الثاني من الحجز. وأضافت القنصلية، أنه في حالة الغاء الحجز في الفندق أو تغيير مكان الإقامة فإنّ الطالب مجبر على تبرير مكان إقامته عند وصوله إلى فرنسا خلال الاشهر الثلاثة الأولى، أو أنه سيتعرض لرفض منح التأشيرة، أو منعه من الدخول في الحدود، أو مطالبته بمغادرة فرنسا، مشيرة إلى أن هذه الشروط ليست جديدة ولكن تم التشديد في تطبيقها لضمان تأمين الطالب عند وصوله إلى فرنسا والإقامة بشكل جيد. وتداولت مصادر إعلامية مؤخرا بأن القنصلية الفرنسية بالجزائر فرضت شروطا جديدة تعجيزية للطلبة الجزائريين الراغبين في مواصلة دراستهم على أراضيها، حيث اشترطت ارفاق وثيقة تثبت أن الطالب قام بدفع مبلغ مالي للفندق تتجاوز قيمته 30 بالمائة خلال ال3 أشهر الأولى لفترة إقامته بفرنسا أي ما لا يقل عن 1500 أورو حسب المنطقة التي سيقطن بها. يشار إلى أن أوساط فرنسية قد سجلت مؤخرا تراجع إقبال الطلبة الجزائريين، حيث تشير احصائيات 2016 الى تراجع عدد الطلبة الجزائريين إلى 21 ألف طالب بعد أن بلغ 23 ألف سنة 2015، رغم مضاعفة تأشيرات الإقامة طويلة المدى خلال السنتين الأخيرتين من أجل الدراسة لاستقطاب أكبر عدد من الأدمغة من الطلبة الجزائريين.