أفردت الصحف الوطنية الصادرة يوم السبت حيزا هاما من صفحاتها لجنازة المجاهد المرحوم, حسين آيت أحمد, التي أقيمت أمس الجمعة بمسقط رأسه بقرية آث يحيى (تيزي وزو) أبرزت فيها الأجواء المهيبة التي طبعت تشييع جثمان هذه الشخصية الوطنية التاريخية. وقد تطرقت معظم الصحف من خلال مقالات وروبورتاجات وصور الى هذا الحدث, مبرزة على وجه الخصوص الإقبال الجماهيري الحاشد الذي حضر مراسم التشييع, مما يترجم "مكانة الد الحسين في قلوب الجزائريين والجزائريات". وفي هذا الخصوص, كتبت يومية الخبر بالبنط العريض في صفحتها الأولى "جنازة أسطورية للدا لحسين: الشعب يودع الزعيم". وقالت الصحيفة في وصفها لشخصية الراحل: "ما عشناه منذ أسبوع مع رحيل الطود الشامخ الزعيم آيت أحمد, قلما عشناه مع شخصية أخرى", مضيفة أن الفقيد رجل "إنبرى لمدحه وتعداد خصاله الخصوم قبل الحلفاء". واعتبرت الخبر أن "التكريم الحقيقي لآيت أحمد يكون بإطلاق اسمه على ميلاد جزائر جديدة قضى كل حياته حالما بها, هائما في تلافيفها وتفاصيلها, جزائر دولة الحق والقانون, جزائر الحكم الراشد, جزائر العدل والمساواة". من جانبها اعتبرت يومية المجاهد الناطقة باللغة الفرنسية أن الجنازة "كانت وطنية وفي مستوى رجل دولة بقامة آيت أحمد", مضيفة أن الجنازة "ترجمت مكانة الفقيد لدى الطبقة السياسية والحركة الجمعوية ولدى كل الجزائريين والجزائريات على حد سواء". بدورها, قالت يومية الشروق أن جنازة أحد مفجري ثورة أول نوفمبر المجيدة "كانت شعبية ورسمية" وأنها "رد للإعتبار". وفي مقال تحت عنوان "رسائل الأموات إلى الأحياء", إعتبر صاحبه أن آيت أحمد "جمع الآلاف من الجزائريين ليس فقط من منطقة القبائل ولكن من عدة ولايات في رسالة سياسية وجماهيرية موجهة إلى حفنة الانفصاليين ممن وقفوا مرة أخرى على حقيقة أن الجزائر واحدة موحدة وأن الزعماء ملك متوارث لكل الأمة". أما يومية الشعب فقد عنونت صفحتها الأولى ب"حسين آيت أحمد يوارى الثرى بمسقط رأسه بآث يحيى, مبرزة أن "جنازة مهيبة لزعيم وضع الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار". وقالت اليومية في افتتاحيتها أن الجزائريين عاشوا أمس الجمعة "لحظات مؤثرة" وأن الأجواء التي شيعت فيها تعد "إعترافا لكل من كرس حياته لوضع لبنة تشييد الجزائر.. حتى وإن كان ذلك بالكلمة الطيبة وبالرأي السديد". من جانبها, ضمنت يومية الشروق عددها لصباح اليوم العديد من المقالات حول تشييع جثمان الفقيد آيت أحمد الى مثواه الأخير,على غرار"مليونية لتوديع الزعيم الدا لحسين" و " الجزائريون بشيعون الدا لحسين الى مثواه الاخير" و "وداعا آيت أحمد, لقد عشت حرا ومت حرا". بدورها, كتبت يومية "لوسوار دالجيري" بأن وفاة آيت أحمد شكلت "نهاية مسار رجل ثوري" في حين ذكرت يومية "ليبرتي" بأجواء "الحزن والخشوع والاعتراف بمسار الرجل وتاريخه" التي خيمت على مراسم الجنازة.