أعلن المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي البارز, المعطي منجب, عن الدخول في إضراب جديد عن الطعام, بداية من يوم أمس الخميس, بسبب منعه من السفر خارج البلاد. وقال المعطي منجب, في تدوينة على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي : "تلقيت دعوة من جامعة السوربون لإلقاء محاضرة, وذهبت لمطار الرباط, فمنعوني من المغادرة رغم توفري على التذكرة والجواز", مضيفا : "أذكر الرأي العام أني ممنوع من السفر منذ 2020 كما أن سيارتي ومنزلي وحسابي البنكي محجوزين منذ أكثر من أربع سنوات". وختم منجب تدوينته بالقول : "أتوجه للرأي العام لمساندتي في هذه المحنة التي بدأت منذ سنوات طويلة وأسرتي تعيش في فرنسا منذ خمس سنوات". وأعلنت لجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين موقع الدار البيضاء في بيان لها, عن تضامنها "المطلق والواجب" مع المعطي منجب, إزاء ما يتعرض له من حصار و تضييق وصل إلى درجة منعه من السفر وحجز ممتلكاته و طرده من الجامعة التي كان يشغل فيها منصب أستاذ محاضر, مبرزة في السياق, حملة التشهير الممنهجة والمستمرة التي يتعرض لها من طرف الأبواق المخزنية. كما أعلنت ذات اللجنة عن "تنظيم أشكال نضالية وقافلة حقوقية, تضامنا مع قضيته العادلة من أجل فك الحصار وانتزاع كل حقوقه و مكتسباته". بدوره, أعلن رئيس الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين, فؤاد عبد المومني, في تدوينة له, عن تضامنه مع المعطي منجب, مؤكدا أن هذا الأخير هو "ضحية التسلط السافر وغياب دولة المؤسسات والقضاء المستقل والإدارة القانونية". من جهته, قال الكاتب الصحفي, علي انوزلا, في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي : "لا أعرف كم مرة سيضطر المؤرخ المعطي منجب الإعلان عن الدخول في إضراب عن الطعام من أجل المطالبة باستعادة أبسط حقوقه", مشيرا إلى أن "هذا الرجل بقامته الفكرية والأكاديمية لا يستحق كل هذا الانتقام, فقط لأن له الجرأة والشجاعة لقول الأشياء كما يفكر فيها بحرية (..)". جدير بالذكر أن المعطي منجب كان قد دخل في إضرابات متفرقة عن الطعام كان آخرها سنة 2023 احتجاجا على توقيفه عن العمل كأستاذ جامعي. ويتعرض المغرب لانتقادات واسعة بسبب ارتفاع وتيرة التضييق على حقوق الإنسان بشكل كبير, ولعرقلته عمل المنظمات الحقوقية الدولية والمعنية بحماية حقوق الإنسان.