اضطر مئات من المسلمين في ميانمار للنزوح نتيجة النيران التي اجتاحت مئات من المنازل بمنطقة ماندالاي إلى الشمال من العاصمة يانغون، في وقت حكمت فيه محكمة هناك على ثلاثة مسلمين بالسجن بعد أحداث شغب واسعة ضد المسلمين أسفرت عن مقتل عشرات منهم الشهر الماضي. وقد لجأ السكان إلى الأديرة والخيام لأنهم لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم. وقالت السلطات في ميانمار إن سبب الحرائق غير معروف حتى الآن وإنها فتحت تحقيقا لمعرفته. وتصاعدت المخاوف بعدما لقي 13 طفلا حتفهم في حريق بمدرسة إسلامية في 2 أفريل الجاري. من جهة أخرى، قضت محكمة بيانغون بسجن ثلاثة مسلمين، وهم أحد تجار الذهب وزوجته وعامل بالمتجر عمره 14 عاما، بعدما زعمت السلطات أن مشادات في المتجر أثارت أعمال شغب ضد المسلمين وأسفرت عن مقتل 43 شخصا على الأقل الشهر الماضي. وقالت صحيفة “كيمون"، التي تديرها الدولة، إن المحكمة أصدرت حكمها، الخميس، بسجن الثلاثة بتهمتي الاعتداء والسرقة بعد مشادات مع عميلة تطورت إلى أعمال عنف. ويهدد العنف الطائفي بعرقلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية في ميانمار التي حكمتها أنظمة عسكرية قمعت المعارضة لعقود. وسمح تخفيف القيود على حرية التعبير بالحوار السياسي، لكنه أطلق أيضا خطابا عدائيا ضد المسلمين من جانب رهبان بوذيين متطرفين يلقون خطابات توزع، لاحقا، على أسطوانات مدمجة. وذكر تقرير لوكالة رويترز، أن مذهبا بوذيا شديد التطرف على غرار حركات التمييز العنصري، نما في العاصمة يانغون، بعدما ساهم رهبان ينتمون إليه في تأجيج موجة من أعمال العنف ضد المسلمين في وسط البلاد.