نشاط سياسي مُكثّف مع بداية العام الجديد    سعداوي يشرف على يوم تكويني    هذه خلفيات تحيين أسعار الوقود    خطى ثابتة نحو تحول رقمي شامل بالجزائر    أمريكا تُطيح بمادورو    .. ونشهد على الخذلان العربي..    هل سرق الخضر كرة؟    هذا حكم مباراة الجزائر    الموندياليون بقوة في الكان    دعوةٌ لليقظة وتحذيرٌ من الإشاعات    تلقيح 3.8 مليون طفل    بيتكوفيتش يركز على الجانب النفسي قبل مباراة الغد    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    قاعة سينماتيك عنابة : ورشة حول فنّ التدوين وصناعة المحتوى الثقافي    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي..وفد برلماني من جمهورية كوريا يحل بالجزائر    ترقية المركز الجامعي "صالحي أحمد" بالنعامة إلى جامعة: خطوة لتعزيز دور التعليم العالي في التنمية المحلية    تمنراست: تخرج الدفعة السادسة لأعوان الشرطة وإطلاق اسم شهيد الواجب غناي توفيق عليها    فنزويلا : تعيين ديلسي رودريغيز رئيسةً قائمة بالأعمال    دعوات لإدخال منازل مؤقتة..420 شهيدا حصيلة خروقات الاحتلال في غزة    مشروع قانون المرور يعزز الوقاية ويرسخ ثقافة السلامة لحماية مستعملي الطريق    جيجل: الشروع في إنجاز جسر بالمدخل الشرقي للمدينة قريبا    تزامنا مع الاحتجاجات الشعبية..إيران تفرض قيودا على الوصول إلى الإنترنت    تلمسان: أكثر من 6 ملايير دينار لتهيئة منشآت بحرية ومطارية    عنابة.. لعموري يعاين مشروع إنجاز الميناء الفوسفاتي    خبير اقتصادي: 2025 سنة التأسيس لعقيدة اقتصادية جديدة و2026 محطة الحوكمة المالية في الجزائر    اقتياد الرئيس مادورو وزوجته خارج فنزويلا    إصابة 4 فلسطينيين بجروح خطيرة    ترقب أمطار رعدية ورياح قوية    امرأة تموت كل دقيقتين بسبب سرطان "عنق الرحم"    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    أطراف سقطت في الإفلاس الأخلاقي بالمزايدة على قانون المرور الجديد    سكان الجنوب تصدّوا لاستعمار استهدف وحدة الجزائر الترابية    تجريم الاستعمار الفرنسي قرار سيادي لحماية ذاكرة الجزائر    الانطلاق في التحضير لإعداد أسئلة بكالوريا 2026 اليوم    100 مقترح لتعديل قانون ممارسة الحقّ النّقابي    البنوك مطالبة بالانخراط أكثر في تشجيع الاستثمار المنتج    أمطار غزيرة على الولايات الشمالية وتراجع في درجات الحرارة    بريد الجزائر يحذر زبائنه من الصفحات المشبوهة    ندوة حول مستقبل الزراعة الرقمية بالجزائر الخميس المقبل    قافلة طبية لإجراء 300 عملية في جراحة العيون بتبسة    ديناميكية كبيرة في قطاع التربية    تلقيح أزيد من 3,8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية من الحملة الوطنية ضد شلل الأطفال    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    برنامج ثري ومتنوّع للاحتفال بيناير في بني عباس    أولمبيك مرسيليا يصرّ على ضم حيماد عبدلي    اشتراطات صحية صارمة للحج: إلزام الفائزين بالتصريح بحالاتهم الطبية لموسم 1447ه/2026م    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    بن دودة تشرف على تنصيب اللجنة الوطنية    نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر "مطلبا شعبيا"    عودة "الخضر" إلى المونديال وتألق الرياضات الجماعية والفردية    صون التراث المادي وغير المادي والسينما بحضور خاص    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرسام التركي الضرير .. أشرف أرمغان
نشر في الجزائر نيوز يوم 02 - 11 - 2013

شهد التاريخ البشري قصص نجاحات تلهم كثيرين، ولعل أكثر هذه القصص تأثيرا تلك التي تتعلق بأشخاص عانوا من صعوبات لكنهم تحدوها ووقفوا أمام كل المعوقات التي واجهوها، لأنهم يؤمنون بأنهم يستطيعون تحقيق أفضل الإنجازات، وهذا ما أثبتته قصص لبعض هؤلاء الأشخاص الذين تركوا أثرا كبيرا على الحياة رغم إعاقاتهم المختلفة.
على الرغم من أنه ولد ضريراً إلا أن ذلك لم يشكل عائقاً أمام الفنان التركي أشرف أرمغان لكي يصبح رساماً تنقش أنامله لوحات تعكس روعة ما أبدعه الخالق من عصافير وفراشات بأدق تفاصيلها وبتعدد ألوانها.
ويزاول أرمغان الرسم منذ نعومة أظفاره وتمكن من تحقيق مستوى عالٍ في هذا الفن، خوله لإقامة ما يزيد عن 20 معرضاً محلياً وعالمياً، شملت هولندا وجمهورية التشيك.
ويكمن سر موهبة أشرف أرمغان في أنه استبدل انعدام قدرته على رؤية الأشياء بعينيه ليراها بيديه.
فهو يقوم بتحسس ما ينوي رسمه وكأنه يطبع بأصابعه صورة قبل أن ينحتها في ذهنه، ثم يشرع بتجسيدها على الورق بألوانها كما هي من خلال إحساسه بها، لتتحول إلى صورة طبق الأصل لما أدركه بشعوره الداخلي قبل الخارجي.
وقد أثارت لوحات أرمغاني دهشة المهتمين قبل إعجابهم الكبير بها، إذ يطرح هؤلاء تساؤلاً مفاده .. "كيف تشكل عقولنا صوراً ذهنية من دون أن تبصرها عيوننا ؟«.
وقد جعل من الفنان التركي ظاهرة استثنائية ليصبح محور دراسة حول التصوير البشري أجراها عالم النفس الكندي جون كنيدي في عام 2004، كما تحولت إبداعاته إلى مادة تُدرس حالياً في الولايات المتحددة الأمريكية في محاولة للإجابة عن هذا السؤال.
لم تبصر عيناه النور يوماً، ولم ير طوال حياته عصفوراً أو صحن فاكهة أو جدول ماء ولا سواها من المواضيع التي جسدتها لوحاته الفنية عبر بصيرة نيرة فتحت لصاحبها آفاق الرسم الذي طالما أثار فضوله وحبه في سنين طفولته وصباه، متسلحاً بموهبة داخلية لا يجيد تفسيرها، وبأنامل لا تخذله عندما يتحسس بها الأشياء قبل رسمها، كما لا تخذله عندما يمسك فرشاة الرسم أو قلم الرصاص، كلما قرر أن يغوص في عوالم الرسم التي تجعله يشعر بنشوة الروح كما يقول.
ويروي الفنان التركي الضرير أشرف أرمغان وعمره 59 عاماً قصته مع الفن، قائلاً: أدركت منذ سنين العمر الأولى في قريتي التركية الوادعة أنني لست كالأطفال الآخرين وأنهم يتواصلون مع بعضهم بانسيابية أكبر وأن شيئاً ما ينقصني، وتدريجياً فهمت أن هناك شيئاً اسمه البصر ينقصني، فبدأت رحلتي مع البصيرة في ظل ظروف أسرتي الفقيرة.
وعندما كنت طفلاً في سن السادسة بدأ فضولي يدفعني إلى السؤال عن الرسم واللوحات الفنية وماهيتها، وبدأ شغفي بهذا الفن يزداد مع كل شرح أسمعه عن الرسم والألوان، وفي سن ال 12 عاماً رسمت أولى لوحاتي الفنية.
وعن كيفية رسم أشياء لم يرها يوماً يقول أشرف: أتحسس أي شيء لأعرف أبعاده وأدرك طبيعته قبل أن أباشر رسمه، وكثيراً ما كنت أسأل عائلتي وأصدقائي عن الألوان التي أتخيلها على طريقتي، وما زلت أطلب مساعدتهم بوضع الألوان أمامي قبل أن أبدأ التلوين واختيار لون معين أو المزج بين لونين أو أكثر.
يرسم أرمغان بالقلم الرصاص، أو الألوان الزيتية بفرشاة أو من دون فرشاة، ويستخدم أصابعه في التلوين.
يبدأ رسوماته برسم الخطوط على طريقة ولغة برايل الخاصة بالرسم، أو بتحسسه لأثر الألوان على سطح اللوحة ليدركها ويعيشها في مخيلته أو عالمه الخاص ليبدأ في تلوينها.
وفي غرفته المتواضعة في مدينة اسطنبول، يحتفظ أرمغان بالكثير من شهادات التقدير والشكر، إحداها من الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون الذي قام برسم صورته.
والجدير بالذكر أن من ساعده في تطوير تقنيته الخاصة هو والده الذي كان يرسم له الأشياء عن طريق حفر الرسم في قطعة خشبية بمسمار ويجعله يلمسها حتى يحفظها في دماغه ويقوم بعد ذلك برسمها ولكن الغريب في الأمر هو القدرة على معرفه الألوان حتى أنه قام بتطوير قدراته واستطاع رسم المنظور بالأبعاد الثلاثية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.