هي سابع جمعة يلتحق بها العنابيون بساحة الثورة لمواصلة مسيرتهم السلمية، والمطالبة بصوت واحد تنفيذ مطالبهم برحيل النظام بأكمله بدون استثناء، مؤكدين على أن المظاهرات تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن مشوارها لم ينتهي بعد على اعتبار أنها لم تحقق مطالبهم الكاملة والمشروعة، قائلين إن «المسيرة مستمرة حتى تصبح الجزائر حرة».. حراك شعبي سلمي يتواصل بمدينة عنابة، جماهير غفيرة من نساء ورجال وأطفال احتشدت أمس بساحة الثورة، التي أضحت اليوم شاهدة على نضال أبناء بونة الذين انتفضوا كغيرهم من أبناء هذا الوطن، لأجل جزائر جديدة، ولأجل جمهورية جزائرية ثانية السيادة فيها لهذا الشعب. «جزائر حرة ديمقراطية» هوالشعار الذي يدوي عاليا في شوارع عنابة، إضافة إلى «جيش شعب خاوة خاوة، جيش شعب للقضاء على الخونة».. وشعارات أخرى تنادي برحيل «الباءات الثلاثة»، و»ضرورة محاربة رؤوس الفساد» الذين نخروا جوهرة الشرق وجعلوها في مصاف الولايات المتأخرة، و»ما بني على باطل فهوباطل»، .. مطالب يرفعها سكان بونة في مسيرتهم السابعة في جو يسوده الهدوء والسلام ووسط تعزيزات أمنية مشددة، حماية لهذه المظاهرات، ولعنابة من أي انزلاق قد يحدث من طرف مندسين غايتهم تشتيت الحراك الشعبي. فمنذ الساعات الأولى من نهار الجمعة بدأ التوافد على ساحة «الكور»، ليشتد بعد صلاة الجمعة، حسب ما رصدته «الشعب»، حيث رسم المتظاهرون ووكل مرة لوحة تضامنية لم تعرفها الجزائر من قبل، شعارها الوحدة الوطنية قبل كل شيء، بعيدا عن الجهوية والفتنة، في منظر يعلوه الأخضر والأحمر والأبيض ترسمها الأعلام التي لا يتوانى العنابيون في حملها إلى جانب الأوشحة أوالقبعات رمز الوطنية.