خيبت شبيبة القبائل يوم السبت الماضي الآلاف من أنصارها وعشاقها، الذين كانوا يأملون في رؤية فريقهم المحبوب يجدد العهد مع النهائيات والتتويجات القارية التي غابت عن سجل النادي منذ سنة ,2002 غير أنهم اصطدموا بأرض الواقع، وذهبت كل آمالهم ادراج الرياح بعد الهزيمة التي تلقاها زملاء الحارس شاوشي بسوسة أمام النجم الساحلي التونسي برسم الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات، وهي النتيجة التي أقصيت الشبيبة وكلفتها تضييع ورقة المرور الى الدور النهائي لفائدة النجم، الذي سينشط المواجهة النهائية وسيواجه نظيره الصفاقسي في نهائي إفريقي تونسي خالص. النتيجة لا تعكس الآداء وقد أجمع كل من شاهد اللقاء، أن شبيبة القبائل أدت مواجهة جيدة، وقدمت مردودا بطوليا بفضل الإرادة الكبيرة التي لعب بها زملاء القائد عبد السلام، الذين بذلوا كل ما بوسعهم من أجل تشريف الألوان الوطنية وإسعاد مئات الأنصار الذين غصت بهم مدرجات ملعب سوسة وملايين الجزائريين الذين كانوا يعلقون آمالا كبيرة عليهم. ورغم البداية الصعبة للشبيبة في هذه المواجهة، والتي كلفتها تلقي هدف مبكر في الدقيقة ,12 إلا أن زملاء بن سعيد عادوا بقوة خلال المرحلة الثانية، وفرضوا سيطرة مطلقة على المنافس، الذي عاد الى الخلف، واكتفى بالدفاع والحفاظ على أسبقيته رغم استفادته من عاملي الأرض والجمهور وتفوقه العددي بعد طرد ماروسي الذي عقد أكثر من مهمة الممثل الجزائري وأخلط أوراق المدرب إفتسان، بالنظر الى الفراغ الكبير الذي تركه في وسط الميدان، خاصة وأنه أصبح من أهم الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الطاقم الفني بفعل الإمكانات الكبيرة التي أبان عنها في كل اللقاءات التي لعبها هذا الموسم. عقم الهجوم أصبح هاجسا ولعل من أهم الأسباب التي ساهمت في إقصاء الشبيبة، وتضييعها لفرصة تنشيط النهائي الإفريقي الرابع لها في منافسة كأس الكاف، هو نقص الفعالية التي تطغى على كل مهاجميها عندما يكونون أمام مرمى المنافس، والذي يلازمهم منذ بداية الموسم الحالي رغم الحلول الكثيرة التي جربها الطاقم الفني. والملاحظ في الشبيبة هذا الموسم أنها تلعب بطريقة جيدة ومنظمة، وتخلق فرصا عديدة، غير أنها تعجز عن التسجيل بسبب التسرع ونقص التركيز من جهة، وغياب الحظ من جهة أخرى، حيث يعاني الفريق هذا الموسم من عقم خطه الأمامي، الذي يتواصل صيامه عن التهديف، وهو ما كلفه الاقصاء من المنافسة الإفريقية وتضييع عدة نقاط في البطولة الوطنية، بدليل أن الشبيبة تحتل المركز الأخير دون انتصار، ولم تسجل سوى هدفا واحدا فقط، بعد أن أنهت اللقاءات الأربعة التي خاضتها لحد الآن بالتعادل السلبي. ثلاثة إنتصارات بالجزائر لم تكن كافية وقد أدت الشبيبة مشوارا مقبولا على العموم في كأس الكاف، حيث تفوقت في كل لقاءاتها التي خاضتها بميدانها أول نوفمبر بتيزي وزو، البداية كانت مع النجم الساحلي الذي فازت عليه بصعوبة كبيرة بفضل الهدف اليتيم والثمين الذي سجله أوصالح، بعدها فاز زملاء أمعوش على أشانتي كوتوكو الغاني بهدفين دون رد، من امضاء بن سعيد في الدقيقة 7 عن طريق ضربة جزاء، وبرملة في د,84 ليختتم رفقاء شاوشي مواجهاته القارية بميدانهم بفوز ثالث عريض على المريخ السوداني بثلاثية من إمضاء ديمبا، كوليبالي، وأوزناجي ورغم هذه الانتصارات الثلاثة، التي مكنت الفريق من جمع تسع نقاط، إلا أن ذلك لم يكن كافيا للتأهل الى الدور النهائي بالنظر الى نتائج الفرق الأخرى، وخاصة النجم الساحلي الذي أنهى المنافسة برصيد 10 نقاط. التأهل يتطلب نقاطا خارج الديار ويتطلب التأهل الى الدور النهائي، تحقيق نتائج طيبة خارج الديار لتدعيم الرصيد، وهو ما لم يتمكن زملاء دحوش من تحقيقه، حيث أبدت الشبيبة هشاشة كبيرة خلال تنقلاتها الإفريقية، أين سجلت ثلاثة انهزامات عريضة وعجزت عن العودة بأي نقطة كان سيكون وزنها من ذهب وبمثابة تأشيرة تنشيط اللقاء النهائي. وقد كانت بداية اأشبال افتسان محتشمة، حيث انهزموا في أول تنقل لهم أمام المريخ السوداني بثلاثية كاملة مقابل هدف واحد من برملة وأكدوا هشاشتهم وضعفهم خارج الديار بعد هزيمتهم الثانية أمام أاشانتي كوتوكو الغاني وبنفس النتيجة (3 / 1)، ليختتموا هذا الدور بهزيمة ثالثة أمام النجم الساحلي بثنائية نظيفة، عكس منافسهم التونسي، الذي صنع الفارق وضمن مروره الى الدور النهائي بفضل التعادل الثمين الذي حققه أمام أشانتي بغانا، وهو ما زاد من حسرة الأسرة القبائلية التي تأسفت على هذا الاقصاء، الذي جاء بعد ثلاثة إنتصارات لم تكن كافية. التدارك في البطولة أصبح ضروريا بعد هذا الإقصاء وبعد انتهاء مهمتها الإفريقية على يد النجم الساحلي، أصبح ملزما على الشبيبة أن توجه أنظارها واهتماماتها الى المنافسات الأخرى، وفي مقدمتها البطولة الوطنية، التي غابت عن أجوائها منذ يوم 26 سبتمبر، تاريخ مواجهتها لشبيبة بجاية، التي تعادلت معها بملعب تيزي وزو. ولا تبدو مهمة الشبيبة في البطولة سهلة، بالنظر الى المرتبة الأخيرة التي تحتلها في سلم الترتيب العام برصيد 4 نقاط رغم أنه تنتظرها أربعة مواجهات متأخرة أمام شباب بلوزداد، إتحاد عنابة، أهلي البرج ومولودية باتنة، والتي ستجري معظمها خارج الديار، وهو ما يعني أن العودة الى الواجهة ستكون في غاية الصعوبة بالنسبة للشبيبة هذا الموسم، خاصة وأنها ستكون أمام امتحان حقيقي بواجهتها لوفاق سطيف هذا الخميس، الذي يحتل المراتب الأولى، وسيحاول اغتنام الارهاق الذي يعاني منه لاعبو القبائل للعودة بنتيجة إيجابية من تيزي وزو، خاصة وأن مدربه آيت جودي يعرف البيت القبائلي جيدا. شبيبة القبائل في المركز الثامن احتل فريق شبيبة القبائل المركز الثامن برصيد 35 نقطة في التصنيف الإفريقي لأندية كرة القدم الذي نشره الإتحاد الإفريقي للعبة عبر موقعه على شبكة الأنترنيت. ولا يزال نادي الأهلي المصري يحتل صدارة التصنيف الإفريقي برصيد 72 نقطة بعد حصده أربع نقاط جديدة بتأهله الى نهائي رابطة أبطال إفريقيا على حساب أنيمبا النيجيري. من جهته، نجح نادي النجم الساحلي التونسي في التقدم إلى المركز الثاني على حساب نادي الزمالك المصري الذي تراجع للصف الثالث وذلك في أعقاب الفوز الذي حققه ممثل تونس أمس، على شبيبة القبائل وتأهله لنهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية. وذكر الاتحاد الافريقي عبر موقعه الإلكتروني ڤإن فريق النجم الساحلي التونسي ضمن الحصول على ثلاث نقاط على أقل تقدير في التصنيف عقب وصوله لنهائي الكونفيدرالية رافعا رصيده إلى 50 نقطة كاملة حتى في حال هزيمته في النهائي.. بينما حصل الزمالك على نقطة واحدة فقط عقب احتلاله المركز الرابع في مجموعته في رابطة أبطال إفريقيا ليصبح رصيده 48 نقطة''. وفيما يلي ترتيب أفضل عشر أندية في التصنيف الإفريقي قبل المباراتين النهائيتين لبطولتي إفريقيا (رابطة الأبطال والكونفدرالية) : 1 الأهلي المصري 72 نقطة 2 النجم الساحلي التونسي 50 نقطة 3 الزمالك المصري 48 نقطة 4 أشانتى كوتوكو الغاني 44 نقطة 5 الترجي التونسي 42 نقطة 6 أسيك ميموزا الايفواري 42 نقطة 7 كانون ياوندى الكاميروني 36 نقطة 8 شبيبة القبائل الجزائري 35 نقطة 9 هارتس أوف أوك الغاني 31 نقطة 10 أفريكا سبور الايفوارى 30 نقطة. التصنيف الإفريقي للأندية ------------------------------------------------------------------------