استمتع عشّاق أبي الفنون من الصغار بباتنة بمسرحية "حذاء الطمبوري" الجديدة لمسرح باتنة الجهوي الدكتور صالح لمباركية، التي تم عرضها، أمسية السبت، بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة. وصفّق الحضور مطوّلا لأبطال العرض المسرحي الذي استلهم نصّه من التراث العربي، وأخرجه الفنان فؤاد لبوخ وتجاوبوا مع أحداث القصة، التي جاءت بلغة عربية فصحى وبطابع فكاهي مسلّ شدّ الأطفال لما يجري من أحداث على الخشبة. وتدور وقائع المسرحية، حول ثريّ بخيل كان يعيش في بغداد ويعرف بأبي القاسم الطمبوري اشتهر بحذائه القديم، الذي كان يرقّعه كلّما تمزّق على مرّ سنوات حتى صار كبير الحجم وثقيل الوزن، ليتحوّل إلى مضرب للمثل في التمسّك بالأشياء القديمة ويذيع صيت الحذاء بالشؤم والنحس اللّذين جلبهما لصاحبه، فقد ظلّ الطمبوري يحاول التخلّص من حذائه القديم الذي جلب له الأذى، ولكنّه يتعرّض لمصائب تقوده للقاضي، فيحكم عليه بالسجن أو بغرامة مالية إلى أن أصبح فقيرا. وأكّد مخرج المسرحية فؤاد لبوخ ل(وأج) بالمناسبة أنّ هذا العرض من نوع الكوميديا التعليمية، يهدف إلى إثراء القاموس اللّغوي للطفل، من خلال لغة عربية سهلة وبسيطة لكنّها تحمل معان ومفردات يراد تلقينها للطفل بالشرح والتكرار عبر مشاهد مسلية ومعبّرة. وأضاف ذات المتحدّث، أنّ المسرحية التي استفادت من صندوق دعم الإبداع التابع لوزارة الثقافة والفنون في سنة 2023، مستلهمة من حكاية الطمبوري التي وردت في كتاب (ثمرات الأوراق)، لتقي الدين بن حجة الحموي (1366م 1433م) الذي يروي قصّة ثريّ بخيل صار مضربا للمثل لتمسّكه بحذائه القديم.