أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية من تيسمسيلت عائشة تقابو، أن الصناعة التقليدية أصبحت ثروة مستقبلية يجب الاعتناء بها، مستندة إلى الدعم الكبير الذي توليه الدولة لفئة الحرفيين من أجل الرفع من مستواهم التكويني والمنظومة القانونية التي جاءت بها مسودة مشروع الدستور بها. وفي إجابة عن سؤال « الشعب» حول مشكل تسويق المنتجات الحرفية الذي طالما اشتكى منه الحرفيون، أجابت الوزيرة المنتدبة أن دائرة وزارتها قامت باتخاذ عدة إجراءات منها التوصل إلى اتفاقيات مع السلطات المحلية من أجل منح فضاءات تجارية ومحلات داخل الأسواق والأحياء لعرض المنتجات وبيعها بهذه الفضاءات. أما عن استغلال دور الصناعات التقليدية ومراكز التكوين المهني، فأجابت الوزيرة المنتدبة أن الوزارة ستمضي اتفاقيات مع هذه الأخيرة لتمكين الحرفيين من التكوين وعرض المنتجات التقليدية وقد كانت ولاية تيسمسيلت أول هذه الولايات. وعن تمكين الحرفيين من الحصول على مناصب شغل، قالت تقابو إنه من بين 250 ألف مشروع استطاع أصحابها أن يساهموا في توظيف أيدي عاملة، مما يؤكد أن قطاع الصناعات التقليدية يساهم بشكل معتبر في توفير اليد العاملة. وعن توفير المادة الأولية فقد شرعت الوزارة الوصية في إيجاد حلول للمشكل عن طريق إنشاء مركز وطني لتجميع الصوف بمدينة السوقر بولاية تيارت، وهو الآن يوفر احتياجات جميع الحرفيين الذين تحتاج حرفهم إلى الصوف كالصناعة النسيجية وغيرها . وأبدت الوزيرة ارتياحها بما يقوم به الحرفيون المقدر عددهم ب 2540 حرفي، حيث ينشطون على مستوى جميع الدوائر ويعرضون منتوجاتهم بمراكز التكوين المهني ودار الصناعة التقليدية زيادة على الدعم الذي تقدمه السلطات المحلية، ونشير أن تيسمسيلت احتضنت العديد من التظاهرات مثل المعرض الوطني للصناعة التقليدية الريفية والمعرض الجهوي للمرأة الحرفية و المعرض المحلي للصناعة التقليدية بمناسبة اليوم الوطني للحرفي. ونشير إلى أن تقابو قامت بزيارة الحظيرة الوطنية المداد ببلدية ثنية الحد، حيث أعطت إشارة إمضاء اتفاقية مع مصلحة الغابات والصناعة التقليدية، كما زارت مركز التكوين المهني والتمهين الشهيد الحاج بن علة، حيث استمعت إلى درس نموذجي للطلبة في كيفية إنشاء مؤسسة مصغرة وكيفية تسييرها من تأطير دار الصناعة التقليدية، كما تم تكريم بعض الحرفيين الذين أظهروا اجتهادا كبيرا في إبراز التراث الوطني من خلال إنجاز عدة أواني و زرابي وملابس تقليدية، وتم إمضاء اتفاقيات تكوين لثلاث جمعيات محلية ناشطة مع غرفة الصناعة التقليدية والحرف، وفي الأخير حثت تقابو الحرفيين على عدم التفريط في الحرف التي هي مستقبل لا يمكن الاستغناء عنه.