أكثر من 9 آلاف مشروع إنشاء مؤسسات مصغرة تعرف عاصمة الشرق الجزائري حركية اقتصادية تميزها المشاريع الاستثمارية المعول عليها في تحقيق النمو وتوفير مناصب الشغل. يلاحظ أن هذه الحركية ازدادت انتعاشا ملحوظا في المناطق الصناعية الموجودة والمستحدثة بعدة جهات من عاصمة الشرق الجزائري. لكن عديد المشاريع تواجه عراقيل بيروقراطية، اشتكى منها أرباب الأعمال، منهم الشباب قائلين، إن هناك بطءاً في قبول الملفات وتسريع دراستها، مضيفين أن هذه الممارسات والسلوكات لا تخدم المتعامل الاقتصادي ولا الولاية على حد سواء. هذا ما توقفت عنده «الشعب» بعين المكان. «الشعب»، وفي حديثها مع عديد المستثمرين، خاصة من لاتزال ملفاتهم عالقة لأزيد من سنة من تاريخ إيداعها، أكدوا أن المجلس الاقتصادي الاستشاري لترقية الاستثمار بالولاية «كالبيراف»، المسئول الوحيد على وضعيتهم، لم يفصل في الملفات بالوتيرة المطلوب استجابة لتعليمات المسئول التنفيذي الأول بالولاية. وبحسب آخر إحصاء، فإن «كالبراف» استقبلت سنة 2012 ما يعادل 523 ملف استثماري. لكن معالجة الملفات، بحسب ما أكده «عيسى. ب» أحد المستثمرين، الذي عبّر لنا عن امتعاضه من المجلس الذي لم يمكّنه، منذ سنوات، من الموافقة لإتمام مشروعه المنشود. من جهته أكد مصدر من مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ل «الشعب»، عن مرافقة حاملي المشاريع في كل الظروف وتسهيل المهام الاستثمارية لهم. وقال ذات المصدر، إن المديرية تعمل على استقبال العديد من ملفات المتعاملين وأصحاب المشاريع الراغبين في الاستثمار، بتوجيههم وفقا لشروط معينة تستوجب إعداد ملف كامل مرفق بدارسة وافية عن المشروع وطبيعته وإيداعه على مستوى الإدارة. تقوم بعدها بتوزيع 23 نسخة من الملف الكامل بالمشروع على مختلف الإدارات المعنية لدراسته وإعطاء الملاحظات، لتجتمع هذه الهيئات، على رأسها المجلس الاستشاري والاقتصادي «كالبيراف»، لمناقشة الملفات، فيما تكون الأولوية لأصحاب المشاريع التي تتمحور أساسا حول 5 أقطاب هي: الصناعة الميكانيكية، الزراعة الغذائية، صناعة المنتجات الصيدلانية، الخدمات والأشغال العمومية، كونها تعد الأكثر طلبا بقسنطينة التي تحصي 9869 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في الأقطاب سالفة الذكر، أبرزها في الصناعة العمومية. علما أن قسنطينة تتربع على أهم قطبين صناعيين ببلديتي عين سمارة ووادب حميميم، تحتويان على عدد كبير من المؤسسات الصناعية توظف ما يقارب 42190 عامل، 24% في قطاع البناء والأشغال العمومية و19% في الخدمات. من جهته قلل مصدر مسئول بمديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ممّا يروج عن مشاكل بيروقراطية، مستدلا على قوله بأرقام دقيقة. وقال المصدر ل «الشعب»، إن المشاريع الاستثمارية في تزايد ملحوظ، مما يؤكد وجود تسهيلات إدارية وتشجيعات مرافقة للحركية التي تراهن عليها السلطات في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق بدائل للمحروقات التي تعرف دوما اهتزازات وانهيارات، مثلما نعيشه حاليا. وأضاف ذات المصدر، ل «الشعب»، أن نسبة ارتفاع مشاريع إنشاء المؤسسات بلغت 88% واستحداث مناصب الشغل قدر ب101% . أما فيما يتعلق بوجود مشكل العقار يعيق الحركية الاقتصادية، نفى المصدر ذلك جملة وتفصيلا، مؤكدا أن لقسنطينة 4 مناطق صناعية ضخمة، منها اثنتان هما قيد التهيئة، بكل من بلدية ابن باديس وديدوش مراد. وهذه المناطق هي كافية لتوفير الجيوب العقارية المطلوبة.