كشف وزير التجارة كمال رزيق عن رفع قائمة المواد الخاضعة للرسم الإضافي المؤقت قريبا لتصل إلى 2600 منتج، بعد ما كانت تضم القائمة السابقة 998 منتجا، حيث تم الشروع في إعادة تحيينها ودراستها بداية من شهر ماي 2019، وسيتم الكشف عن القائمة الجديدة بعد المصادقة عليها من طرف رئيس الجمهورية. وأوضح رزيق في رد على أسئلة أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مساء الخميس، أن المنتجات المتضمنة في القائمة التي تضاعف عددها 3 مرات، تثير جدلا مع الإتحاد الأوروبي الذي يرفض فرض رسم إضافي على منتجاته، في وقت تبرر السلطات الجزائرية على رأسها وزارة التجارة بأن الغرض من القرار حماية ميزان المدفوعات الذي يجابه عجزا من الاختلالات، في حين أن الهدف الخفي والضمني لهذا القرار يكمن في حماية المنتج الجزائري والمواد الصناعية والفلاحية المحلية. وطالب رزيق بعض الشعب المنتجة بالتكتل في جمعيات ومراسلة وزارة التجارة في حال تضرر إنتاجها من منافسة المستوردين، مصرحا "لا نستطيع فرض رسم بناء على شكوى واحدة، ولكن كل شعبة عليها بالتكتل في جمعية ومراسلتنا بصفة رسمية وستحظى بالإنصاف من طرفنا"، مذكرا بالمشاكل التي واجهت وزارة التجارة مع شعبة السيراميك سنة 2018، حينما تم منع استيراد هذا المنتج لتعمل بعض الجهات على رفع الأسعار، قائلا "لا نريد تكرار هذا السيناريو، فالمادة المستوردة التي نمنعها يجب أن تبقى في السوق بنفس النوعية والحجم والسعر". وأنذر القائم الأول على قطاع التجارة بالذهاب بعيدا مع أولئك الذين يفكرون في استغلال الفرصة لإرهاق جيب المواطن، مشددا على أن كل شعبة ترفع أسعارها يمكن الوصول معها إلى العدالة، قائلا أن القائمة هذه المرة تضم المواد الفلاحية والصناعة المنتجة محليا، و700 منتج آخر لا يحتاجه المواطن، أو ليس أولوية يرتقب أن يخضع للرسم الإضافي المؤقت على غرار بعض أصناف الخمور والتبغ. وبشأن مفاوضات الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، قال الوزير أن عملية التقييم تم استكمالها وتقديمها للمسؤولين في انتظار ردهم، مضيفا "التقييم كان علميا، التقينا أستاذة ومتعاملين اقتصاديين قبل الكوفيد، ودرسنا ملف الشراكة نقطة بنقطة، ونسبة نجاح الصفقة خارج المحروقات ومع إدراج المحروقات والآثار على الجمارك"، أما بخصوص اتفاقيات الشراكة التفاضلية مع الدول العربية وتونس، فلا تزال حسبه محل دراسة وتمحيص وتقييم. وعن زيادات الأسعار، أوضح الوزير أنه يتم محاربتها بشكل صارم بالنسبة للمواد المدعمة بما فيها مادة "السميد"، داعيا إلى التبليغ في حال تسجيل أية تجاوزات بأي منطقة قائلا "هناك 2.5 مليون تاجر و12 ألف عون رقابة، لا يمكن إرسال عون لكل متجر، لذلك في حال تسجيل أي تجاوزات أطالبكم بالتبليغ"، داعيا للتمييز بين "السميد" المدعم والذي يمنع صاحبه من رفع السعر، وذلك غير المدعم الذي يخضع لاقتصاد السوق. وحتى بالنسبة لأسعار المواد المدرسية، قال أنها معقولة هذه السنة بسبب عمليات الرقابة المكثفة التي تم فرضها، ووفرة المخزون الخاصة بالمواد الدراسية المتبقية منذ شهر مارس المنصرم، وهو ما يكفي لموسمين كاملين، معتبرا أن أية زيادة مبالغ فيها سيتم استدعاء صاحبها للوزارة. وبخصوص مشاكل تصدير التمور، أوضح رزيق أن الحكومة تهدف إلى رفع عائداتها إلى نصف مليار دولار، مضيفا "لم نمنع تصدير التمور من قبل وحتى في وقت كورونا وفرنا كل الإمكانيات لذلك، وإنما منعنا دقلة نور من المقايضة كون أن هذا المنتج المميز يجب أن يستغل في جلب العملة الصعبة والدوفيز"، مع السماح بمقايضة بقية أصناف التمور.