يلجأ غالبية أصحاب المحلاّت التجارية بوهران، إلى استعمال كاميرات المراقبة، بعدما كانت هذه التقنيات حكرا فقط على محلاّت المجوهرات أو التي تبيع سلعا باهظة الثمن، وذلك بعد تسجيل انتشار للسرقة من داخل المحلاّت سواء عن طريق الاعتداء بالأسلحة البيضاء أو بطرق غير معلنة أبطالها شباب ونساء. انتعشت خلال الأشهر الأخيرة، مهنة تركيب كاميرات المراقبة بأنواعها داخل المحلاّت التجارية بعاصمة الغرب، والتي يزيد ثمن تركيبها عن 7 ملايين سنتيم، حيث تكاد محلاّت وسط المدينة بحيّ العربي بن مهيدي وحيّ خميستي وكاستور وشوبو ومرافال وغيرها، لا تخلو من هذه الأجهزة المتطوّرة المرتبطة بشاشات ظاهرة للزبائن وأخرى مخفيّة، والتي يستعملها التجّار لتخويف من لديهم نيّة في السرقة، إضافة إلى استعمالها فعلا من خلال فيديو الأرشيف، الذي يكشف هوية اللصوص، وأصبح ذلك ليس نمطا للموضة بقدر ما هو آليات للحراسة، نظرا لعجز المحلاّت التجارية عن تأمين سلعها وأموالها من السرقة رغم توظيفها لأعوان أمن متخصصين في الحراسة أكثر من البيع. وأصبحت محلات لبيع الملابس ومواد التجميل والمواد الغذائية والأدوات المدرسية، تستعمل هي الأخرى كاميرات المراقبة، بعدما كان معتاد وجودها فقط في محلات المجوهرات، انتشرت هذه الأجهزة سريعا في محلات سوق المدينة الجديدة، بعد تسجيل فاعلية في ردع السارقين وكشف اللصوص نساء ورجالا، والذين يمتهنون السرقة ويستغلّون فترات التزاحم على المحلاّت، في غفلة من الباعة فضلا عن الاعتداءات المسلّحة التي تستهدف بعض المحلاّت، وبالتّالي أصبحت كاميرات المراقبة أجهزة لا يمكن الاستغناء عنها ومساعدة لرجال الأمن في الكشف عن هويّة المجرمين المتورّطين في قضايا من هذا النوع، إذ تساعد أشرطة الفيديو المخزّنة المحققين كثيرا على تحديد هويّة الفاعلين وتوقيفهم.