صورة الشروق جمعيات محلية تبارك قرار السلطات وتطالب بتعميمه على باقي الولايات تنفس أمس سكان قسنطينةوعنابة الصعداء بعد عملية الهدم والغلق التي طالت بؤر الفساد في أكبر مدينتين بشرق البلاد.. * * ففي قسنطينة إستبشر سكان واد الحد خيرا عندما تحركت البيلدوزر لتهديم أوكار الفساد التي كانت موجهة للحرفيين فتم تحويلها للمنحرفين.. ورغم شكاوى المواطنين وتطرق الشروق اليومي لهاته الأوكار منذ عام 2004، إلا أن الوضع لازم مكانه وبلغ عدد الأوكار 36 محلا يعود بناؤها إلى التسعينيات، وهي تقع في حي مسكين وقرب أجمل مسجد بقسنطينة.. وقد وقعت عدة جرائم قتل في هذا المكان.. ومورست في هذه المحلات كل أنواع الرذيلة واستقبلت خمارات فوضوية، ولجأت السلطات العمومية الى الجرافة وسط تعزيزات أمنية قوية وفرحة عارمة لدى السكان، خاصة أن السكان طالبوا بتحويلها إلى مساحة خضراء وتلقوا وعودا جادة بتحويلها إلى مبتغاهم، وفي المقابل ناشد سكان أحياء سيدي مبروك مثل عبابسة الطاهر وحميد بن تليس عبر رسالة للسلطات وضع حد لنشاط مطعم تقليدي تحول حسبهم إلى ملهى لاأخلاقي مشبوه.. أما في عنابة فقد أصدر الوالي أول أمس الأحد قرارات تتضمن الغلق النهائي لأربع خمارات وحانات تقع بمحاذاة النسيج العمراني بوسط مدينة عنابة. وأفاد مصدر ولائي للشروق اليومي أن هذا القرار الذي يأتي يومين فقط من قرار مماثل يقضي بغلق عدة محلات تجارية لبيع المشروبات الكحولية، سيعمل على انهاء كل حالات السكر العلني والعربدة المباشرة التي ميزت في الآونة الأخيرة المشاهد العامة على مستوى شوارع وأحياء مدينة عنابة، والتي انزعج منها المواطنون كثيرا، خاصة وأنها ظلت واحدة من المسببات الرئيسية في تفاقم حوادث المرور المميتة في الآونة الأخيرة. وأكد ذات المصدر أن قيادات المصالح الأمنية أبدت جميعها دعما ومساندة للحرب الحاسمة المعلنة في وجه انتشار الخمارات والحانات وباقي المحلات التجارية المختصة في بيع وترويج عدة أصناف من الخمور المحلية والمستوردة. وكشف مصدر أمني يوم أمس للشروق اليومي أن رئيس الأمن الولائي قد قطع على نفسه عهدا بعدم ابداء أية موافقة بالإيجاب لأي قرار ولائي يتضمن فتح محلات عمومية من هذا النوع أو تجديد قرارات سابقة. * وقد أثار قرار الحرب الحاسمة التي أعلنتها قسنطينةوعنابة في وجه ظواهر الفساد الأخلاقي، ردود أفعال ايجابية صادرة عن عدة جمعيات محلية وممثلين عن المجتمع المدني الذين قالوا للشروق اليومي أن هذه الآفات التي أضرت كثيرا بالشباب وشوهت النسيج الجمالي والسياحي لأكبر مدينتين وضواحيهما، ظلت تشكل مصدر قلق لجميع السكان، وعبروا عن ارتياحهم لاتخاذ مثل هذه القرارات الشجاعة، وطالبوا بتعميمها على بقية المناطق، وتكثيف المراقبة على مداخل المدن حتى لا تتسرب هذه السموم القاتلة مرة أخرى، خاصة الى عنابة التي تستعد لاستقبال موسم الاصطياف وشهر رمضان المعظم.