صورة من الأرشيف اهتزت قرية "بني غنام" التابعة إداريا لبلدية الأمير عبد القادر بولاية عين تموشنت ليلة أول أمس في حدود الساعة منتصف الليل، على وقع حادث مرور أليم على مستوى الطريق الوطني الرابط بين بلدية الأمير عبد القادر وشاطئ رشقون، كان ضحيته الطفل سي عبد القادر بن موسى جمال البالغ من العمر 12 سنة. الضحية صدمته سيارة من نوع بيجو 206 مرقمة بترقيم ولاية تلمسان، كانت قادمة من شاطئ رشقون باتجاه الطريق الوطني رقم 35 بينما كان الضحية يقود دراجة هوائية أردته قتيلا مباشرة بعين المكان، وعلى إثر ذلك ومباشرة بعد الحادثة، خرج سكان القرية جماعات إلى الطريق في محاولة منهم لشل حركة المرور بواسطة حرق العجلات المطاطية كتعبير منهم عن رفضهم التام "لسياسة الإهمال واللامبالاة المفروضة عليهم من طرف السلطات المحلية لبلدية الأمير عبد القادر"، مطالبين إياها بوضع ممهلات في أقرب الآجال تفاديا لمزيد من الضحايا، حيث أكد السكان في تصريح لهم "للشروق اليومي" أنه "سبق وسجل الطريق العديد من حوادث المرور التي راح ضحيتها مواطنون أغلبهم من فئة الأطفال". وحمّل هؤلاء السلطات المحلية مسؤولية الوضع، مؤكدين في السياق ذاته أنه "سبق لهم وأن راسلوها عدة مرات، لكن انشغالاتهم ومطالبهم ضُربت عرض الحائط" ليدخل الطفل جمال ضمن قائمة الضحايا الخمس الذين حصدهم طريق الموت حتى الآن، علما أن الاحتجاجات تواصلت إلى ساعات متأخرة من الليل، لتصل في حدود الساعة الثالثة صباحا، السلطات المحلية لبلدية الأمير عبد القادر وعلى رأسها رئيس البلدية الذي أكد-حسب تصريحات بعض السكان -أنه "سيتم وضع الممهلات بالقرب من القرية استجابة لمطلب السكان". هذا وقد هدّد هؤلاء بتصعيد الاحتجاج في حالة عدم تطبيق ذلك، في القريب العاجل، وقد عرف المكان تعزيزات أمنية مشددة من طرف مصالح الدرك الوطني التي نشرت جميع عناصرها وشدّدت من قبضتها تفاديا لانزلاق الأوضاع. جدير بالذكر أن جنازة الطفل جمال شيّعت نهار أمس في جو مهيب حضرته السلطات المحلية، سكان القرية وأعيانها.