صرح وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، "جمال ولد عباس" أن سنة 2010 شهدت ارتفاعا في الإصابات بداء"ليشمانيا الجلد" قدر ب 8 آلاف حالة جديدة مقارنة بعام 2009، وكشف الوزير في إجابة على سؤال شفوي للنائب "لزهر دوراري" من حركة مجتمع السلم، في جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني أن عدد الحالات بلغ 18.413 سنة 2010، حسب آخر الإحصائيات بينما لم يتعد 10.969 حالة سنة 2009. وصف الوزير وضعية انتشار هذا المرض "بالخطيرة"، موجها في هذا الصدد نداء إلى أربع قطاعات وزارية الداخلية، الجماعات المحلية، الفلاحة والسكن والبيئة، لتنسيق جهودها مع وزارة الصحة للقضاء على هذا الداء الذي يخلف تشوهات جلدية خطيرة، وذكر "ولد عباس" في هذا الخصوص، بأن هذا الداء الذي ينتقل عن طريق البعوض والفئران يستلزم حملات وقائية، تستدعي تدخل القطاعات المذكورة، كما تعهد الوزير بتوفير الأدوية اللازمة لعلاج هذا المرض ردا على انشغال نفس النائب، الذي أكد أن ولاية باتنة افتقرت للأدوية خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر وهي فترة ذروة ظهور المرض، هذا وقد عرف هذا المرض تطورا بعد خروجه من حدوده الجغرافية المعروفة المنحصرة في الجنوب الشرقي بسكرة، باتنة والهضاب العليا، حيث سجلت حالات الإصابة في 44 ولاية، إجابة على سؤال آخر بخصوص نقص أجهزة السكانير في المراكز الصحية خاصة في الأرياف، أكد الوزير أن المشكل لا يكمن في نقص الأجهزة بقدر ما يكمن في نقص المختصين في استعمال هذه التجهيزات الطبية. وأشار في هذا السياق إلى إنه تم إحصاء 30 ألف جهاز مركب غير مستعمل، و 2000 لم تركب بعد عبر التراب الوطني، نظرا لغياب أطباء مختصين في الأشعة، وذكر أن العدد الإجمالي لأجهزة السكانير في مختلف المراكز الصحية التابعة للدولة تقدر ب 73 ألف من بينها 10.200 معطلة، وفي رده على سؤال آخر للنائب "الطيب السايح" من التجمع الوطني الديمقراطي، حول عدم تعيين مدير الصحة في ولاية سكيكدة بمرسوم، حيث تسير هذه المديرية منذ 2006 من طرف مدير بالنيابة، أكد الوزير أن 10 ولايات تعاني من نفس المشكل مطمئنا باتخاذ إجراءات في القريب العاجل لتسوية هذه الوضعية، على صعيد جهوي وبخصوص سؤال حول أسباب توقف الأشغال في مستشفيين منذ ثلاثة سنوات بولاية برج بوعريريج، "برج الغدير" و"منصورة"، فقد تعهد "ولد عباس" بالانتهاء من إنجاز هاتين الهيكليين الصحيين خلال السنة الجارية، بخصوص انشغال جهوي آخر يتعلق بنقص الأطباء المختصين على مستوى ولاية بجاية، فقد وعد الوزير بتدارك هذا النقص في المستقبل القريب.