شهدت مختلف الوكالات البنكية والبريدية أول أمس، تدافعا كبيرا لأصحاب الحسابات الذين تنقلوا لسحب أموالهم للاستجابة لضرورات الإنفاق في شهر رمضان. وبدا الأمر وكأن الجزائريين فوجئوا بحلول رمضان يوم الأربعاء بعدما أشارت توقعات فلكية إلى أن اليوم الخميس سيكون أول يوم للصيام. وتسبب تدفق الزبائن على هذه البنوك والبريد في تشكل طوابير، وحدوث بعض المشاحنات والاضطراب في عمل المصالح المعنية بسبب ثقل الشبكة لكثرة الطلب عليها في وقت واحد، ناهيك عن وجود تعداد محدود للعمال في هذه المؤسسات المالية، حيث أن قطاعا كبيرا من الموظفين في عطلة و الكثير من المؤسسات تشتغل بالحد الأدنى من الخدمات في هذا الفصل. واضطرت بعض الوكالات البنكية للجوء إلى خدمات الحراس وأعوان الأمن لتنظيم الطوابير، خصوصا في الوكالات البنكية التي لا تتوفر إلا على شباك وحيد للدفع. وأدى قيام شركات وإدارت عمومية وأجهزة الدولة بدفع أجور الشهر الحالي قبل الأوان في زيادة الطلب وحجم الضغط على الوكالات. ووفق شهادة موظف في إحدى الوكالات البنكية الرئيسية بالعاصمة فقد تم صرف مئات ملايين السنتيمات للزبائن في اليوم الأول من هذا الشهر على عكس الأيام الماضية. وساهم تخلف النظام البنكي وضعف انتشار البطاقات المغناطيسية في الاكتظاظ الذي يتكرر في المناسبات الكبيرة. وتشير تقارير إلى أن انتشار الفروع البنكية في الجزائر هو الأضعف إقليميا. كما أن استعمال البطاقات الذكية لازال في بداياته الأولى إضافة إلى عدم الثقة فيها من قبل الزبائن وتعطل كثير من أجهزة الدفع، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بسلوك الناس الذين يتأخرون في سحب الأموال خلال المناسبات والأعياد إلى اللحظات الأخيرة.