كشفت وزيرة الثقافة خليدة تومي خلال ردها على أسئلة شفوية لأعضاء مجلس الأمة، أول أمس، أن السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سيشرف شخصيا على الافتتاح الرسمي لتظاهرة ''تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية'' المقررة في السادس عشر أفريل الجاري تزامنا مع ''يوم العلم''، وهو التاريخ الذي رفضت الوزيرة أن تلغيه أو تؤجله بسبب ثورات الشعوب العربية· وأكدت المتحدثة مشاركة كل من تونس ومصر اللتين عرفتا أهم ثورتين شعبيتين أدتا إلى تغيير في النظام السياسي للبلدين، وذلك من خلال حضور وزيري ثقافة البلدين اللذين أكدا، حسب تومي، حضورهما ومشاركتهما في الافتتاح الرسمي للتظاهرة يوم السبت القادم· ومن المقرر أيضا أن يحضر 20 وفدا رسميا أجنبيا سيقدمون على مدار سنة كاملة، عددا هائلا من النشاطات الثقافية والملتقيات والندوات التي تصب جلها في قالبها الإسلامي والتاريخي، مضيفة أنها المرة الأولى التي يشارك فيها هذا العدد المميز للوفود الأجنبية في تجربة ''عواصم الثقافة الإسلامية''·من ناحية أخرى، بررت وزيرة الثقافة سبب تحويل المهرجان الثقافي الدولي ''أبالسة تينهنان'' إلى ''فنون أهفار''، أي من منطقة ''أبالسة'' إلى تمنراست، لانعدام مرافق الاستقبال والإيواء والإطعام بالمنطقة التي تبعد عن مقر الولاية بثمانين كيلومترا غربا، حيث إن هذه المعايير حسب الوزيرة يقتضيها دفتر شروط تنظيم ملتقى دولي حال دون تنظيمه بمنطقة ''أبالسة''، رغم أن الطبعة الأولى منه نظمت بذات المنطقة، حيث تم تسخير إمكانيات كبيرة لنقل الزوار، خاصة الأجانب منهم، من وإلى منطقة ''أبالسة'' يوميا· وأوضحت خليدة تومي أن تسمية المهرجان ''لم تتغير ولا تزال في الجريدة الرسمية، وما حدث هو تحويل الاسم فقط إلى مهرجان فنون الأهفار بهدف تسهيل الاتصال''·وفي ردها على سؤال حول إحضار محافظة المهرجان لوسائل خاصة من العاصمة إلى تمنراست لتنظيمه، أوضحت الوزيرة أن المحافظة ''لا تمتلك هذه الوسائل، وبغرض إنجاح المهرجان وتوفير المعايير الدولية، لجأ المنظمون إلى استعارة منصتين ضخمتين من ديوان رياض الفتح''، مشيرة إلى أن المهرجان شهد إقبال 6 آلاف زائر يوميا، بالإضافة إلى 10 آلاف آخرين خلال اليوم الأخير· كما ساهم المهرجان في توفير 185 منصب شغل مباشر و200 منصب غير مباشر، معتبرة أن الهدف من استحداث هذا المهرجان هو الحفاظ على التراث المادي وغير المادي للمنطقة، إلى جانب حماية عادات سكان تمنراست، والمساهمة في توثيقها، خاصة أن هذا التراث أصبح يتعرض للاندثار بسبب عامل العصرنة، على حد تعبيرها·