فجر عضو ببلدية وادي الفضة شرق عاصمة ولاية الشلف قنبلة من العيار الثقيل تتعلق بتسيير المجلس البلدي واستعمال السلطة والشطط في استغلال المسؤولية لخدمة أغراض غير مفهومة. ووجه حدبي أعمر ملفا ضخما إلى عدة جهات مسؤولة يكشف فيه التسيير المشبوه لرئيس البلدية، معتمدا على وثائق مرفقة بالملف، مثل قضية إرغام المهندسين الإقليميين بالمنطقة على عدم التعامل مع أي شخص كان عدا رئيس البلدية. وأبرز النائب بالمكتب التنفيذي حدبي، أن المير لم يتوان عن توجيه برقية إلى مهندسي الري، السكن، الأشغال العمومية، البناء والتعمير والتشغيل، حاثا إياهم على التعامل معه دون سواه، تحت ذريعة حرصه على التحكم في سير البلدية، وأن كل التعاملات التي تأتي خارج هذا الإطار لا تؤخذ بعين الاعتبار وتعتبر باطلة، وهو ما نفاه المنتخب حدبي واعتبر التعليمة مشكوكا فيها وجاءت لتضرب مصداقية الدستور وقانون البلدية ومداولات المجلس البلدي، لأن ثمة هيئة تنفيذية حسب تصريحاته لها صلاحية قانونية، وأن الاستدارة لهذه الصلاحيات يعد تهميشا للمجلس البلدي. ولعل القطرة التي أفاضت الكأس في المجلس حسب العضو حدبي، هي مشروع حماية منطقة بئر الصفصاف من مخاطر الفيضانات، الذي توقف عن الأشغال على خلفية العيوب التي شابت وتيرة إنجاز الجزء الأول منه حسب تصريحات محدثنا، الذي أوضح أن المشروع الذي سخرت الدولة 3.2 ملايير سنتيم لإنجازه صارت السلطات العمومية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى فتح تحقيق في طبيعته القانونية والوقوف على التبعات التي قد تترتب عن إنجازه في المنطقة بحكم السيول التي تهدد الطريق الوطني رقم 04 لاحقا والعائلات القريبة من المحيط، قائلا بالحرف إن دراسات سابقة أثبتت عدم نجاعة نوعية الأشغال التي فرضتها البلدية بغير وجه حق. كما وجه العضو ذاته نسخة من ملف جرد الممتلكات الخاصة بالبلدية مطالبا بالتحقيق في كامل أملاك البلدية لاسيما بعض العقارات التي تقع وسط المدينة، لافتا إلى أن لجنة المحاسبة المركزية سبق أن دونت ملاحظات خلال زيارتها البلدية ونبهت المصالح المختصة بذات البلدية إلى استعادة أراض تابعة للبلدية وإدراجها ضمن ممتلكات المرفق العام. في السياق ذاته، يصنع ملف توسيع بلدية وادي الفضة نحو الجهة الشرقية للمدينة الحدث الأبرز لدى الرأي العام المحلي، ففي الوقت الذي كان يفترض احتكام مصالح البلدية إلى رأي هيئة رصد ومراقبة الزلازل بشأن طبيعة الأرض التي وقع الاختيار عليها لاحتضان مشاريع سكنية على غرار مشروع 590 وحدة سكنية اجتماعية وسكنات ترقوية أخرى، جاءت توقعات الجميع مخالفة تماما، بعدما تبين أن الأرضية غير صالحة لاحتضان هكذا مشاريع حيوية لعدم مقاومتها الزلازل في حال وقوعها «لا قدر الله». وقال حدبي إن هذا التعنت في عدم المثول لهيئة دولية كمراقبة الزلازل يعتبر مضيعة للوقت مع الاستخفاف بقرارات قد تكون عواقبها وخيمة في حال عدم الاحتكام إليها، وواصل حدبي قوله بإصراره على عدم التزام الصمت بخصوص المشاريع المتوقفة منذ الثامن جانفي المنصرم والتي لم تنطلق لحد كتابة هذه الأسطر رغم ثقلها في برامج التنمية والإعمار، حيث تبقى أربعة مشاريع تراوح مكانها كما هو الشأن لمشاريع الدخول المدرسي وأقسام قاعات العلاج، علاوة على بروز قضية تبخر برنامج توظيف 46 عاملا دائما في إطار مخطط تسيير سنة 2011 الذي عاد أدراجه إلى الجهات المعنية ولم تستفد منه البلدية لحد الآن، وهو ما لم يهضمه شباب وادي الفضة الذين طالبوا بحقهم في الشغل لتطليق عالم البطالة القاتلة. من جهة أخرى، دخلت قضية المندوب البلدي لمنطقة بئر صفصاف، منعطفا جديدا إثر تحرك جهات لمطالبة السلطات المختصة في التحقيق بجدية في الطبيعة القانونية لصاحب هذا المنصب للتأكد ما إذا كان يتوفر على تفويض من عدمه لمدة أربع سنوات ونصف، مع العلم أن المندوب محل شبهة يتقاضى أجرة شهرية قوامها 15 ألف دينار بمداولة تحمل رقم 3/2008 مؤرخة في 17/01/08، ذلك أن الحديث يدور بقوة عن عدم حصول هذا المندوب على تقويض وأنه يمارس مهمته بصفة شكلية في الوقت الذي ينص القانون على أنه يتصرف تحت مسؤولية المير ويتلقى تفويضا بالإمضاء ويتولى وظائف الحالة المدنية بموجب مداولة رسمية.قضية للمتابعة.