قال رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، حمال بن عبد السلام، إن جل المعطيات تؤكد انتهاء مرحلة بوتفليقة، وقد حان الوقت للجزائر أن تعد العدة لمرحلة ما بعد الرئيس المريض المتواجد منذ أكثر من شهران بفرنسا لغرض العلاج، برؤية جديدة وبتطلعات ترقى إلى مستوى أمال و طموحات الشعب الجزائري، وبناء على هذا التشخيص، فان حزبه يدعو إلى تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة تكون في غضون نهاية العام الجاري، والشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية الخادمة لهذا الغرض. وقبل ذلك، دعا جمال بن عبد السلام نيابة عن مؤسسات حزبه بالشفاء العاجل للرئيس بوتفليقة، متمنيا له العودة السريعة إلى ارض الوطن، وذكر رئيس جبهة الجزائر الجديدة في ندوة صحفية عقدها أمس بالعاصمة، بما تمخض عنه اجتماع المجلس الوطني في دورته العادية المنعقدة في التاسع والعشرين من جوان المنقضي، حيث تمت المصادقة على الاتفاق المبرم مع الإطارات السابقة لحركة الإصلاح الوطني وإدماجهم في الهياكل التنظيمية للجبهة، وقال في هذا الشأن إن نسبة 80 بالمائة من إطارات ومناضلي حركة الإصلاح التحقوا مؤخرا بحزبه، وهم يمثلون جناح قادري الذي خسر المعركة القضائية مع القيادة الحالية لحركة الإصلاح الوطني، وفي هذا الصدد تمت المصادقة في اجتماع السبت الماضي على الاتفاق المبرم مع إطارات الإصلاح سابقا، وقد اقر المجلس الوطني اعتماد مبدأ هؤلاء منازلهم، حيث تمت تزكية قيادات الإصلاح سابقا في مواقع قيادية في المكتب الوطني وتثبيت عضوية الآخرين في المجلس الوطني في انتظار إدماج باقي الإطارات والمناضلين في الهياكل القاعدية للحزب، وعددهم بالمئات برأي منشط الندوة الصحفية، كما صادق المجلس على خطة استكمال الانتشار التنظيمي على مستوى جميع بلديات الوطن قبل انقضاء شهر ديسمبر من العام الجاري، ولذات الغرض تم تشكيل لجنة وطنية، للإشراف على الهيكلة التنظيمية تتكون من أعضاء المكتب والمجلس الوطنيين، هذا من حيث الجانب التنظيمي، أما بخصوص قضايا الساعة، أي مرض رئيس الجمهورية والرئاسيات المقبلة وعديل الدستور، فقد دعا جمال بن عبد السلام السلطة الفعلية وأصحاب القرار إلى تبني احد الخيارين، وهما، أما الذهاب إلى انتخابات رئاسية مفتوحة ونزيهة تعطى فيها الكلمة للشعب وتحرم خياراته ة بعيدا عن مخابر صناعة الرؤساء على المقاس، أو الذهاب إلى توافق وطني بين مكونات الساحة السياسية الوطنية عبر آلية الحوار الجاد الحقيقي والعميق، و الذي يفضي إلى حل البرلمان بغرفتيه وتشكيل مجلس تأسيسي لإعداد مشروع دستور جديد على مقاس الدولة الجزائرية وليس على مقاس أهواء الأشخاص والعصب يعرض على الاستفتاء الشعبي وتشكيل حكومة وطنية بمشاركة الجميع تشرف على تسيير مرحلة انتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق الشروط الموضوعية والقانونية، واعبر بن عبد السلام الوضع الحالي يتسم بالاحتقان والفراغ منذ أن تعرض رئيس الدولة للوعكة الصحية تطلبت نقله إلى فرنسا للاستشفاء بسبب استحواذه على كل الصلاحيات، وقال ان كل المؤسسات مشلولة أدت إلى زايد حدة الاحتجاجات في اغلب القطاعات، واعتبر مطالب أعوان الحرس البلدي وعائلات المفقودين وضباط الجيش المتقاعدين مشروعة وحزبه يدعمها، و قد تقرر مواصلة مسعى جمع المعطيات واستكشاف الساحة لاتخاذ الموقف من الرئاسيات القادمة يخدم المصالح العليا للوطن وطموحات الشعب، وقال إن المكتب الوطني للجبهة ماض في تفعيل مبادرة مجموعة الأحزاب والمنظمات للدفاع عن الذاكرة والسيادة، و قد قرر توسيع المشاورات إلى باقي مكونات الساحة السياسية، واستنكر أسلوب تعاطي السلطة مع مرض رئيس الجمهورية، أين أظهرت هذه الأخيرة عجزا واضحا في التواصل الإعلامي وفشلا ذريعا في إقناع الشعب بتصريحاتها ولم تسعفها أبواقها التي تكلفت بمهمة المحاماة عليها، لتكذب صور بوتفليقة التي عرضت في التلفزة 47 يوما من تصريحات السلطة وأبواقها الخرقاء، وحمل المجلس الدستوري مسؤولية تخليه عن الواجب ومسؤولية الفراغ في السلطة منذ أزيد من شهران، وطالب بتمتين الجبهة الداخلية لحماية الجزائر والذود عنها من خلال اتخاذ تدابير استعجاليه لاحتواء الغليان الاجتماعي وقطع الطريق أمام أي مؤامرة أو محاولة للتشويش على امن واستقرار الجزائر. م.بوالوارت