تنظم اليوم بمقبرة العالية بالعاصمة وبالضبط بمربع الشهداء، وقفة ترحمية على روح فقيد الجزائر، المجاهد أحمد بن بلة أول رئيس للجزائر المستقلة. يحضر هذه الوقفة جمع من أصدقاء وأقرباء الراحل، وكذا دبلوماسيون، الذين احتكوا بفقيد الجزائر، هذا الرجل الرمز للمقاومة وأحد أبرز أعلامها. وتعد هذه المناسبة، فرصة لاستحضار مآثر الراحل أحمد بن بلة، ومناقبه الإنسانية التي جعلت منه المثل الحي للمجاهد الفذّ والمسؤول المحنّك الذي لا يتردّد في تقديم أسمى التضحيات من أجل سعادة شعبه وازدهاره. وهو لا يتعدى سنّ المراهقة، إنضم إلى صفوف حزب الشعب الجزائري ثم الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية ثم المنظمة السرية التي كان من أبرز قادتها. كان عضوا مؤسسا لجبهة التحرير الوطني وقدوة في معركة التحرير(...) حبه لبلاده وإسهاماته في حركات تحرير الشعوب عبر العالم، وإنسانيته الكبرى، تنبعث كلها من إيمانه الراسخ أن الإنسانية لا يمكن أن تتحرّر إلا إذا تم القضاء على كل آفات الاستعمار. ومن أبرز مقولاته: «إذا ارتكبت أخطاء، فقد دفعت الثمن»، و«إذا كنت ضحية، فأنا مسامح». لقد ترك الفقيد ذكريات عميقة ولا تُمحى كزوج رؤوف والوطني النزيه والقائد الكاريزمي الذي كرّس حياته لخدمة الجزائر وإفريقيا جمعاء.