بعد أن فتحت وزارة الداخلية و الجماعات المحلية تحقيقا إداريا للتوصل إلى الأسباب الكامنة وراء حادثة تسرب النفط بأنبوب منطقة الشحمي ، قرية البعاج بولاية الوادي أوفدت ذات الوزارة لجان تحقيق أيضا إلى ذات المنطقة للغاية نفسها ، الأمر الذي من شأنه طمأنة المواطنين القريبين من هذه المنطقة و قد اتخذت الدولة عديدة التدابير على مستوى وزارات وقطاعات عديدة للتحكم في التسرب و أيضا عواقب و تباعات هذا المشكل الذي أثار خوف الساكنة وطالب المواطنون بضرورة التكفل بالتسرب النفطي والتحكم في مضاعفاته. وعليه كانت السلطات المركزية قد أوفدت خمسة وزراء أي خمسة قطاعات مختلفة بكل روافدها والفروع التي تشتغل معها من أجل طمأنة السكان أولا و الوقوف على حقيقة وأسباب هذا التسرب المفاجئ و أيضا اتخاذ التدابير الواجبة من أجل لملمة المشكل ، سواء على مستوى الصحة العمومية أو تلوث البيئة. حيث سخرت الدولة كل امكانياتها المادية و البشرية ومكّنت الفرق المتدخلة من وسائل العمل و الانقاذ . فقد كان وزير الداخلية كمال بلجود ووزير الطاقة عبد المجيد عطار و وزيرة البيئة نصيرة بن حراث و وزير الموارد المائية أرزقي براقي و وزير الفلاحة و التنمية الريفية عبد الحميد حمدان أهم من كوّن الوفد الوزاري الذي وصل إلى ولاية الوادي للوقوف على حقيقة و تبعات التسرب النفطي في منطقة الشحمي ، و هذا ما يعكس اهتمام الدولة بكل مناطق البلاد و السهر على حل المشاكل في أقرب الآجال دون ترك المواطنين يعانون من مثل هذه التسربات ناهيك عن مشاكلهم اليومية. وقد وقفت الدولة بكل امكانياتها في سبيل التفرغ أولا للمواطنين و السكان القريبين من منطقة التسرب و امدادهم بكل المساعدات ويد العون ؛ كما سخرت الدولة عن طريق مجمع سوناطراك امكانياتها من أجل التحكم في التسرب وايقاف مضاعفات ذلك على البيئة والفلاحة و ربما النقل أيضا . وكان مجمّع سونطراك قد أكد اتخاذ تدابير للتحكم في التلوث الذي تسبب فيه تسرب النفط من أنبوبين في الوادي بعد أن قامت وحداته بشفط المياه الملوثة و صيانة أنبوب النفط. كان الأنبوب الذي تسرب منه النفط ( OK1 ) يبعد عن مقر ولاية الوادي بحوالي 160 كلم من الناحية الشمالية حيث قال المجلس البلدي المنتخب أن أشغال الحفر لأحد الخواص بهدف نهب الحصى و الأتربة كان السبب وراء اتلاف أنبوبين و تسريبين للنفط الخميس الماضي و كان أنبوب أوكي واحد يربط بين حوض الحمراء في حاسب مسعود ولاية ورقلة و سكيكدة و بدأت به أشغال الصيانة من أجل احتواء الكمية المتضررة من النفط. في حين كان التسرب الثاني على مستوى النقطة الكيلومترية 263 قرب المغيّر. وهذه الظروف لم تمنع الدولة و لا مسؤوليها أو أعوانها من التجند لتصليح ما يلزم تصليحه في أقرب الآجال و في ظروف آمنة لضمان سلامة المواطنين و المنطقة برمتها ، خاصة أن مجمع سونطراك قد تمكن من السيطرة على التسربين في أجل قياسي .