لا حديث بمستغانم هذه الأيام إلا عن الغلاء في أسعار الخضر التي سجلت منحى تصاعدي في اليومين الأخيرين، حيث أصبح من الصعوبة التحكم فيها بعدما انفلتت الأمور من أيدي الرقابة التي لم تستطع فرض وجودها في ظل تزايد نشاط المضاربة برفعها لأسعار الخضر واسعة الاستهلاك في شهر الصيام. حيث ارتفع ثمن الكلغ من الطماطم بشكل جنوني أمس ليتوقف عند رقم ال 190 دج في مشهد أثار حيرة واستغراب المستهلكين الذين لم يجدوا تفسيرا واحدا لهذا الغلاء المبالغ فيه والذي يرتفع بنسب متفاوتة يوميا و قد عزف الكثير منهم على اقتناء الطماطم بهذا السعر في حين فضل القلة من المتسوقين شراء حبتين أو ثلاث منها لاستعمالها في طهي الحساء الضروري وجوده على مائدة رمضان. إلى جانب ذلك، بلغت أسعار البطاطا سقف 80 دج للكلغ من النوع الجيد و 70 دج للمتوسط و 60 دج ذات الحجم الصغير هذه الأخيرة كان الإقبال عليها كبيرا من قبل الزبائن لثمنها المنخفض. في حين مست عدوى ارتفاع الأسعار بقية الخضروات على غرار الفلفل الأخضر الذي توقف عند 150 دج للكلغ و البازلاء او الجلبان بنفس السعر و الشمندر بيع ب 100 دج للكلغ و الفاصولياء الخضراء عرضت ب 300 دج و الخس المطلوب بقوة في هذا الشهر تراوح سعره بين 100 و 140 دج للكلغ في الوقت الذي بقي ثمن الجزر يتأرجح بين 60 و 80 دج و البصل الأخضر أبى أن ينزل تحت سقف 50 دج و الجاف عرض ب 60 دج. الدجاج يرتفع ب 50 دج هذا الارتفاع الموصوف بالجنوني اثر بكثير على القدرة الشرائية للسواد الأعظم من العائلات التي اكتفت بشراء كميات قليلة من الخضر لا تملأ القفة معبرين في ذات الوقت عن كامل استيائهم من هذا الأمر الذي نغص عليهم صوم رمضان بشكل مريح. و مما زاد من جراحهم هو الزيادة في سعر الدواجن الذي قفز من 350 دج الى 390 دج أمس مع بلوغ كبد الدجاج سقف 1000 دج للكلغ. فيما زاد ثمن الكلغ من الديك الرومي بشكل كبير ليتحول من 410 دج الى 480 دج ما جعل غالبية المتسوقين يعزفون عن شراء اللحوم البيضاء. إقبال كبير على الأسماك المجمدة و أمام ارتفاع أسعار السمك بلونيها البيضاء و الزرقاء و بلوغها مستويات قياسية،توجه السكان إلى البديل و المتمثل في الأسماك المجمدة التي لوحظ إقبال عليها بشكل محسوس في الآونة الأخيرة بالمحلات التجارية بسبب سعرها المنخفض بعض الشيء مقارنة بالطازجة. من جانب آخر، لم يظهر على أكياس الحليب أي اثر منذ حلول شهر الصيام و إلى غاية أمس، حيث غابت عن المحلات بصفة مفاجئة و دون سابق إشعار رغم تطمينات مسؤولي مجمع الحليب «جيبلي» بتوفرها خلال هذا الشهر، غير أن ذلك لم يحدث حيث أصبح الحليب يباع بالمحاباة بشهادة بعض سكان بلدية خير الدين في حين أن بقية المواطنين من البلديات الأخرى يتساءلون دوما عن غياب حليب أكياس بالدكاكين بشكل كبير و منهم من لم يظفر بأي كيس في الأسبوع الأول من رمضان.