****التعجيل في بناء الحائط العازل لتطويق الميناء و إعاقة تدفق المياه من الضروريات الأولية ** يشهد شاطئ سيدي بوسيف ببني صاف حركة دؤوبة في عملية نقل الكثير من حمولات الشاحنات المملوءة برمال البحر التي تستخرج من محيط ميناء الصيد البحري للمدينة ليتم تفريغها قرب الشاطئ المذكور بشكل دوري ومستمر، والتي كانت تتسبب في عرقلة سير السفن والبواخر أثناء دخولها ومغادرتها المكان وذلك لتسهيل حركتها و إنهاء عملية رسوها بأمان . هذه التحسينات التي يشهدها ميناء المدينة بغية التوسيع و التطوير في نشاط الصيد البحري بالمنطقة و الذي سيؤدي إلى إنعاش سوق السمك والرفع من نسبة إنتاجيته والإسهام في تقوية القطاع من خلال التحسين في ظروف استقبال السفن والبواخر ومرد وديتها ، إلا أن هذه التحسينات أدت إلى تداعيات بيئية خطيرة لم تكن في الحسبان والتي تسبب فيها الاستخراج المتواصل للرمال من أعماق البحر نتج عنها تآكل ملحوظ ومستمر طال العديد من الشواطئ المجاورة للمدينة وتسببت في اختلال طبيعي مس البيئة البحرية وحدودها ،وذلك من خلال الارتفاع الكبير لمنسوب المياه المتدفقة من الميناء وزحفه بسرعة نحو اليابسة والبنايات المطلة على الواجهة البحرية للمدينة، هذه الظاهرة أدت إلى مشاكل عويصة في شاطئ البئر بالتحديد والذي تراجعت نسبة الرمال فيه إلى الحد القياسي وتسببت المياه في اختفاء نصفه مما صار يمثل تهديدا مباشرا للبيوت المواجهة للشاطئ ، هذا من جهة ومن جهة أخرى تسعى السلطات المعنية لاستدراك المشكل العويص بالتعجيل في استكمال بناء الحائط العازل، والذي يعمل على تطويق ميناء الصيد البحري للمدينة وتوسيع حدوده ليمنع التدفق الكبير لمياه البحر، هذه العملية المنتظر البدء فيها من شأنها أن تتصدى لهذه الأزمة التي تزايدت تبعيتها خاصة في فصل الشتاء.