الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، هو المنظمة الإفريقية المسؤولة عن كرة القدم في قارة إفريقيا، ويعرف اختصارا باسمCAF تأسس الاتحاد عام 1957 وشارك قي تأسيسه أربع دول هي: مصر، السودان، إثيوبيا، جنوب إفريقيا. يضمّ في عضويته 53 اتحاد كرة قدم للدول الإفريقية. وهو المنظمة المسؤولة عن تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية وبطولات الأندية الإفريقية (دوري أبطال إفريقيا، كأس الاتحاد الإفريقى...الخ)، وجميع بطولات كرة القدم للكبار والناشئين. لكن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم مصداقيته أكثر من أي وقت مضى، وانكشفت حقيقته في كأس إفريقيا للأمم التي تحتضنها أنغولا والتي سيسدل الستار عليها عشية اليوم بين المنتخب الغاني الذي وصل إلى المباراة النهائية بفضل حرارة شبانه ورغبتهم في إهداء شعب بلادهم اللقب الثاني بعد كأس العالم للأواسط، والمنتخب المصري الذي استعمل كل الطرق المشروعة وغير المشروعة للوصول إلى هذه المحطة، وكان آخرها المهزلة الحقيقية أمام المنتخب الوطني في مباراة نصف النهائي والتي كان بطلها الحكم البنيني “كوفي كوجا“. هذه المؤامرة جاءت لتطرح أكثر من سؤال وسط الشارع الرياضي الجزائري الذي فقد ثقته في أكبر مؤسسة كروية في إفريقيا، ويتساءل عن سرّ تعامل هيئة عيسى حياتو مع المنتخب المصري وكأنه “الابن المدلل“. كل هذه التساؤلات جرّتنا لمحاولة فهم ما يدور داخل مبنى الإتحاد الإفريقي الذي يُهيمن عليه المصريون قلبا وقالبا، حيث لم يكفهم أن يحتكروا مقرّه الدائم في القاهرة منذ تأسيسه سنة 1957، بل عرفوا كيف يسيطرون ويحتكرون المناصب الحسّاسة التي تسمح لهم بتقديم يد المساعدة لمنتخبهم الأول وأنديتهم كما يشاءون دون أن يحاسب أحد. الأمناء العامّون دائما مصريون منذ تأسيس “الكاف“ وفي قراءة سطحية لتاريخ الإتحاد الإفريقي والمناصب الحسّاسة التي لها سلطة اتخاذ القرارات الحاسمة، نجد أن المصريين يُهيمنون عليها منذ نشأة الإتحاد الإفريقي ولا يتركون أي مجال أمام بقية أعضاء الدول المنطوية تحت لواء الإتحاد، رغم أن هناك 53 بلدا وخاصة منصب الأمين العام للإتحاد الإفريقي الذي يبقى حكرا على “أحفاد الفراعنة” فقط، بدليل أن لا أحد اقترب منه منذ تأسيس الإتحاد. حيث كان محمد يوسف أول من تولى رئاسة هذه الهيئة لسنة واحدة (1957 -1958 )، ثم خلفه مواطنه مصطفى كامل عبد النور إلى غاية سنة 1961، قبل أن يسمك بزمام الأمور مصري آخر وهو مراد فهمي الذي بقي يحتكر هذا المنصب من 1961 حتى سنة 1982، قبل أن يتولى شخص آخر منصب الأمين العام للإتحاد الإفريقي من عائلة فهمي وهو مصطفى فهمي، الذي مازال يقوده حتى الآن دون ترك المجال أمام أي شخص من بلد آخر، رغم كثرة الكفاءات الإفريقية التي تنتظر متى يتخلص الإتحاد الإفريقي من هيمنة المصريين ليحصلوا على فرصتهم. مراد فهمي.. 48 سنة في خدمة الكرة المصرية ويرفض التقاعد ويبقى اللغز المحيّر داخل مبنى الإتحاد الإفريقي هو العضو المصري مراد فهمي الذي ما زال يمارس نشاطه في “الكاف“ بشكل دائم ومستمرّ ويرفض أن يعطي الشعلة للجيل الجديد رغم أن سنه يُحيله إلى التقاعد بعدما قضى 48 سنة كاملة في إستغلال نفوذه ومنصبه لخدمة المنتخب المصري والأندية المصرية. حيث يتواجد هذا العضو البارز منذ سنة 1961 لمّا شغل منصب الأمين العام للإتحاد الإفريقي خلفا لمواطنه مصطفى كامل وعمر في هذا الكرسي لمدة 11 سنة كاملة، قبل أن يصبح عضوا دائما في الإتحاد الإفريقي حتى اليوم رفقة ستة أشخاص آخرين من جنسيات مختلفة. ويؤكد بعض العارفين بخبايا “الكاف“ أن هذا الشخص يعدّ الرأس المدبر داخل مبنى “الكاف“، وكثيرا ما اتخذ قرارات حاسمة وفق ما تقتضيه مصلحة أندية ومنتخبات بلده. مصطفى فهمي... الرجل الذي حوّل الإتحاد الإفريقي إلى إتحاد مصري! عندما تقول مصطفى فهمي أو حتى تكتب إسمه في موقع “ڤوڤل“ لا تجد معلومات إلا عن الممثل السينمائي المصري المعروف “مصطفى فهمي” الذي يتألق في الأفلام والمؤسسات المصرية، ولا تكاد تصدّق أن هناك شخصا آخر يحمل نفس الاسم، لأنه اختار أن يعمل في الخفاء ويحوّل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى هيئة مصرية يستغلها لخدمة مصالح الإتحاد المصري، ويفرض منطقه على الحكام الذين يخشونه كثيرا، على غرار حكم مباراة الجزائر ومصر البنيني “كوفي كوجيا” الذي يعدّ “الابن المدلل“ ل مصطفى فهمي الذي يعدّ رئيس لجنة التحكيم في الإتحاد الإفريقي، وسبق له أن شغل عدة مناصب حساسة في “الكاف“ آخرها منصب الأمين العام للإتحاد الإفريقي. وسيبقى هذا الرجل تحت تصرّف أندية ومنتخب بلده إذا لم يجد من يضعه عند حدّه وتضغط على الاتحادات المحلية من أجل نقل مقرّ الإتحاد الإفريقي لبلد إفريقي آخر حتى ولو كان في جنوب إفريقيا. “كوفي كوجيا“ يفضح المصريين الذين يضغطون من أجل تغيير نظام التأهل إلى “المونديال“ وإذا كان الخطيران مصطفى فهمي ومراد فهمي هما اللذان يحققان أغراض المصريين في القارة السمراء، فإن “أحفاد الفراعنة” يملكون شخصا ثالثا أكثر خطورة وهو هاني أبو ريدة عضو اللجنة التنفيذية في “الفيفا“ والذي يعمل المستحيل هذه الأيام من أجل تغيير نظام التأهل إلى كأس العالم بإلغاء التصفيات وجعل المنتخبات الخمسة الأولى في نهائيات كأس أمام إفريقيا هي التي تتأهل مباشرة إلى “المونديال“. لكن وبعد أن كشف الأفارقة وكل العالم كيف يفوز المصريون بمثل هذه الدورات بعد فضيحة الحكمين “درامون“ والبنيني “كوفي كوجيا“، فمن المستبعد أن يُصادقوا على مشروع “آل فرعون“ الذين يريدون أن يجعلوا أمور الكرة في القارة تسير حسب مقاسهم، والأدهى من ذلك فإن مشروع “المصاروة“ فيه الكثير من الغموض ويستحيل تعيين المتأهل الخامس، وتكون مشكلة مادام أن أربعة فرق كاملة ستقصى في الدور ربع النهائي. مستقبل التحكيم الإفريقي في خطر وإذا كان المنتخب الوطني هو من دفع ثمن فاتورة سوء التحكيم الإفريقي الذي مازال لم يتحرّر من قيود العبودية التي يفرضها عليه “الفراعنة”، فإن ما حدث في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية ومهزلة الحكم “كوفي كوجيا“ التي شاهدها كل سكان العالم على المباشر، جاءت لتوقظ كل الأفارقة من سباتهم وجعلتهم يدقّون ناقوس الخطر ويتعاملون مع الموضوع وفي أذهانهم أن المؤامرة التي راح ضحيتها المنتخب الجزائري ممكن أن يذهب ضحيتها منتخب إفريقي آخر كما حدث قبلنا للكامرون. فقد جاءت دورة أنغولا 2010 لتكشف عيوب التحكيم الإفريقي اللاّمتناهية ويقف كحجر عثرة أمام تطوّر مستوى الكرة في القارة السمراء. ومازال الحكم الإفريقي يعيش دائما تحت تأثير ممارسات المصريين في “الكواليس“ التي كثيرا ما ضربت مصداقية أصحاب البدلة في الصميم. الأفارقة أصبحوا يعيشون الآن حالة من القلق على مستقبل التحكيم الإفريقي ويدعون إلى التحرّر من كل الضغوط والمساومات، وهناك من بدأ يدعو لتغيير آليات تعيين الحكام حتى لا تذهب مجهودات المنتخبات والأندية الإفريقية في مختلف المنافسات الإقليمية. رؤساء الإتحاد الإفريقي الفريق عبد العزيز مصطفي (مصر): 1958 - 1968. الدكتور عبد الحليم محمد (السودان): 1968 - 1972. يدنكاتشيو تسيما (إثيوبيا): 1972- 1987. الدكتور عبد الحليم محمد (السودان): 1987 - 1988. مويد هومو مقطرن 1992 عيسى حياتو (الكامرون): 1988 حتى الآن. الرؤساء الفخريون عبد العزيز مصطفي (مصر). يدنكاتشيو تسيما (إثيوبيا). عبد الحليم محمد (السودان). الأمناء العامّون محمد يوسف (مصر): 1957 - 1958. مصطفى كامل منصور (مصر): 1958 - 1961. مراد فهمي (مصر): 1961- 1982. مصطفى فهمي (مصر): 1982 حتى الآن. صفوي كولا (نيجيريا): 1999 حتى الآن. الأعضاء الفخريون مراد فهمي (مصر) رام روهي (جزر موريس). توم متين (زامبيا). العناني ماتثيا (توغو). ريتو ألكانتارا (السنغال). آكد مامري ايل (تنزانيا). نفامارا كامارا (غينيا). تاريخ التأسيس 1957 النوع اتحاد رياضي المقر القاهرة- مصر العضوية 53 اتحادا رياضيا الرئيس عيسى حياتو الموقع الإلكتروني http://www.cafonline.com